تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فإن قتله قاتل قتلاً يوجب المالَ ، التزم قيمتَه ، وفيمن تصرف إليه القيمة اضطرابٌ للأصحاب : فذهب ذاهبون منهم إلى أن القيمة مصروفةٌ إلى الورثة ، وقد بطلت الوصية ، وانقطعت ؛ فإن الموصى له كان يستحق منفعته ما دام حياً ، فإذ قتل ، فقد [ انتهت ] ( 1 ) الوصاية به نهايتها ، كما ينتهي النكاح بموت [ الزوجة ] ( 2 ) وقتلها ؛ [ فالقيمة ] ( 3 ) تسلم إلى مالك الرقبة ، وهو الوارث . ومن أصحابنا من قال : نصرف [ تلك ] ( 4 ) القيمة إلى [ شراء ] ( 5 ) عبدٍ ونقيمه [ خادماً ] ( 6 ) للموصى له بالخدمة ، حتى نكون مقيمين [ لحق ] ( 7 ) مالك الرقبة [ ولحق ] ( 8 ) مالك المنفعة . وأبعد بعض أصحابنا ، فزعم أن القيمة مصروفةٌ إلى الموصى له بالمنفعة ، وزعم هذا القائل أن هذا الوجه يخرّج على اعتبار خروج قيمة الرقبة من الثلث ، فإذا كنا نعتقد ذلك ، فكأنا اعتقدنا كونَ العبد مستوعباً بحق الموصى له ؛ فإذا قُتل ، صرفنا القيمة إلى من اعتبرنا خروج القيمة من الثلث في حقه ، ولا شك أن هذا الوجه إن صح النقلُ فيه إنما يجري إذا كان العبد موصىً [ بمنفعته ] ( 9 ) أبداً . والوجه الثاني [ المذكور ] ( 10 ) قبل هذا ، يجري مع تأقت الوصية ؛ فإن صاحب
هامش
( 1 ) في الأصل : انبنت . وقد سوغّ لنا التغييرَ رعايةُ المزاوجة التي يريدها الإمام في عبارته : انتهت . . نهايتها . ( 2 ) في الأصل : الوصية . وهو تصحيف قريب ، بل هو سبق قلم في الواقع . ( 3 ) في الأصل : بالقيمة . ( 4 ) في الأصل : ملك . ( 5 ) سقطت من الأصل . ( 6 ) في الأصل : " حال ما " كذا تماماً ( انظر صورتها ) وتأمل هذا التصحيف ، وكيف الوصول - بفضل الله - إلى سرِّه ، وحقيقته . ( 7 ) في الأصل : بحق . ( 8 ) في الأصل : ونحن . ( 9 ) كذا قرأناها بصعوبة ( انظر صورتها ) . ( 10 ) في الأصل : المدرك .