الموصى بثمارها ؛ فإنه فرض [ مسألته ] ( 1 ) في الوصية بالولد ، ولم يفرضها في إثبات حق الانتفاع [ الذي ] ( 2 ) يستدعي استيلاء يده على رقبة الدار .
هذا تمام الغرض في هذا الركن .
7380 - ومن أركان الفصل القولُ في كيفية اعتبار خروج المنفعة الموصى بها من الثلث ، فنقول : هذه الوصية معتبرةٌ من الثلث اعتبار غيرها ، فالموصي وإن كان خلّف على ورثته تركته ، فالمنافع التي ستوجد بعد وفاته ملحقة في اعتبار الوصية بها من الثلث ، باعتبار التركة ، [ فلينتبه ] ( 3 ) الناظر عند ذلك .
وقد نقول : منافع أعيان التركة ليست من التركة ، حتى لا يتعلق بها قضاء الديون [ وتنفيذ ] ( 4 ) الوصايا ، ولعلنا نذكر تحقيق ذلك في أثناء الكتاب ، إن شاء الله عز وجل .
وسبب هذا أن الوصية بالمنافع [ تنقُص ] ( 5 ) قيمةَ الأعيان ، وتؤثر [ فيها ] ( 6 ) أثراً بيّناً .
فهذا وجه عدّ الشرع [ المنافع ] ( 7 ) من الثلث ، وأيضاً ، فإن ما أدخله من المنافع في تصرفه صار كالناجز المحصل ، فإذا أوصى بها ، فكأنها حصلت .
7381 - فإذا وضح بالتنبيه الذي ذكرناه [ الأصلَ المجمعَ ] ( 8 ) عليه ، وهو اعتبار الوصية بالمنافع من الثلث - فالكلام بعد هذا في بيان ما يحسب من الثلث ، والوجه أن نقسم القول ، فنقول :
الوصية لا تخلو إما أن تقع على التأبيد ، وإما أن تقع على التأقيت ؛ فإن وقعت على
هامش
( 1 ) في الأصل : مسألة .
( 2 ) في الأصل : التي .
( 3 ) كذا قرأناها بصعوبة وقدرٍ كبير من التوسم .
( 4 ) في الأصل : " فتنفيذ " .
( 5 ) في الأصل : يقتص .
( 6 ) في الأصل : بها .
( 7 ) في الأصل : بالمنافع .
( 8 ) في الأصل : لأصل الجميع .