تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وإذا فرعنا على الوجه الثاني ، فعليه خرّج القفال وجهَ ابن سريج ، كما بيّنه الآن ، ولا خروج له عندي ؛ فإنا على ذلك الوجه نقول : يفوز الابن الموصى له بالمقدار الموصى به ، فيبقى السدس حقاً للابن الذي لا وصية له ، فلا حاجة إلى إجازة الابن الموصى له ، وإنما ترتبط الإجازة في حق الأجنبي بالابن الذي لا وصية له ، ولا أثر لرد الموصَى [ له ] ( 1 ) ؛ فإنه لا يستحق من التركة إلا النصفَ الذي ( 2 ) أخذه من جهة الوصية ، ولا إجازة من الوصية ، فإذا قال الابن الذي لا وصية له : أجزت [ وصية أبي ] ( 3 ) كما قال ، [ فقد ] ( 4 ) أسقط جميعَ حقه من المال ، فانصرف السدس إلى تكملة نصف الأجنبي على الخصوص ، ولا حاجة إلى إجازة الموصى له . وإذا نظر الناظر إلى وصيةٍ [ لشخصٍ ] ( 5 ) مع طيب نفس من لا وصية له ، فخروجه من التركة في موافقة أبيه ، فكيف نطوّقه نصفَ سدس وهو لا يبغيه ؟ والوصيتان مستغرقتان للتركة ، فالوجه إذاً القطعُ بما أجاب به القفال أوَّلاً . ولو أوصى لأحد ابنيه بنصف ماله ، وأوصى [ لأجنبي ] ( 6 ) بنصف ماله ، وأوصى لأجنبي آخر بثلث ماله ، فأجاز الابنان ورضيا ؟ موجبُ القضية في سبيل الجواب أن نقول : نقدّر للأجنبيين الثلث ، ولا نتعرض معه لكيفية [ قسمته عليهما ] ( 7 ) ، حتى يستتم ما يحصل لهما . ونعود فنقول : قد خرج الثلث من غير حاجة إلى الإجازة ، ومجموع وصيتي الأجنبيين خمسةُ أسداس المال ، وقد خرج من غير حاجة إلى الإجازة الثلثُ ، فيبقى نصف المال موصى به بين الأجنبيين ، ولسنا نتعرض لكيفية وقوع ذلك النصف
هامش
( 1 ) في الأصل : ولا أثر لرد الموصى إنه فإنه . ( 2 ) في الأصل : والذي . ( 3 ) في الأصل : وصتي إلى . ( 4 ) في الأصل : نفد . ( 5 ) في الأصل : لشخصي . ( 6 ) في الأصل : للأجنبي . ( 7 ) في الأصل : قسمت عنها .