7350 - فإذا تبين هذا الأصلُ ، [ بان ] ( 1 ) تصرف القفال بعده ، فخرَّج عليه المسألة التي ذكرناها ، وهي إذا أوصى لأحد ابنيه بالنصف ، وأوصى لأجنبي بالنصف ، ورأى فيها جوابين : أحدهما - ما سبق إليه [ مبتدراً ] ( 2 ) ، إذ سئل عنها ، وهو أن النصف للأجنبي ، والنصف للابن .
والثاني - ما حكاه عن ابن سريج وهو أن النصف للأجنبي ، والسدسُ والربع للابن الموصى له ، وللابن المجيز نصف السدس ، فقال رحمة الله عليه : هذان الوجهان يخرّجان على الوجهين اللذين حكيناهما عن الأصحاب فيه إذا أوصى لأحد الابنين بأكثر من النصف .
وأول ما نحتاج إلى تقريره بيان تصوير هذه المسألة على الصورة التي فيها خلاف الأصحاب ، فنقول : لما أوصى للأجنبي بالنصف ، فالثلث يستحق له لا يزاحمه فيه الابنان ، ولا حاجة فيه إلى الإجازة ؛ فإنه يُستحَق من غير إجازة ، فيبقى من المال الثلثان وقد أوصى لأحد الابنين بالنصف ، فإذا أقررنا الثلث للأجنبي بحكم الاستحقاق ، بقي الثلثان بين الابنين ، فإذا فرضنا الوصية للابن بالنصف ، كان النصف بالإضافة إلى الثلثين زائداً على القدر الذي يستحقه الموصى له بالإرث ، فإن الذي يستحقه بالإرث ثلثٌ ، ويستحق [ أخوه ] ( 3 ) ثلثاً ، فإذا وقعت الوصية ، فقد صادف محل خلاف الأصحاب . فإن قلنا : الموصى به إذا [ أجيز أوْ رُدّ ، اقتسم ] ( 4 ) الابنان الباقي إرثاً ، فعلى هذا النصفُ للابن والنصف للأجنبي ؛ وذلك أنا إذا صرفنا إلى الابن النصفَ من الثلثين ، وبقي سدس ، فهو بين الموصى له وبين الابن الذي لا وصية له نصفين إرثاً ، فيحصل للابن الموصى له نصفٌ [ بالوصية ] ( 5 ) ونصف سدس بالإرث ، ويحصل للابن المجيز نصف سدس بالإرث .
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
( 2 ) مكان كلمة غير مقروءة بالأصل .
( 3 ) في الأصل : اجره .
( 4 ) في الأصل : إذا أجيزا فرد وانقسم .
( 5 ) في الأصل : فالوصية .