فإن أجازا للأجنبي ، [ تكملة ] ( 1 ) النصف ، وقد أخذ الأجنبي الثلثَ ، فالموصى له يجيز نصف سدس ، والابن الذي لا وصية له يجيز نصف سدس ، [ فتمّ ] ( 2 ) ملك النصف للأجنبي ، وقد فاز الموصى له بالنصف وصيةً ، فاستند الجواب الذي لم يقرره القفال على هذا الأصل تخريجاً على هذا الوجه ، وهو أصح الوجهين .
فإن حكمنا بأن الموصى له بأكثر من حصته من الإرث لا حق له في الباقي ، فعلى هذا يبقى للابن الذي لا وصية له سدسٌ ، لاحظ فيه للابن الموصى له ، والأجنبي يحتاج إلى سدس إلى تمام النصف ، فإذا أجاز الموصى له هذه الزيادة في حق الأجنبي ، وأجازها الابن الذي لا وصية له ، فيُخرج كلُّ واحد منهما نصف سدس مما خلص له ، فينتقص نصف الموصى له بنصف سدس لإجازته الأجنبي ، ويُخرج الابنُ الذي لا وصية له نصفَ سدس ، فيتم النصفُ للأجنبي ، ويبقى للموصى له سدسٌ وربع ، والذي لا وصية له نصف سدس . هذا وجه خروج جواب ابن سريج ، فانتظم وجهان مستندان إلى وجهي الأصحاب ، وقد انتهى كلامُ القفال ، [ تصرّفُه ] ( 3 ) في هذه المسألة .
7351 - ونحن نقول وراء ذلك : ليس ينقدح عندنا في المسألة جواب [ إلا صرف ] ( 4 ) النصف إلى الابن الموصى له ، وصرف النصف إلى الأجنبي . هذا هو المسلك [ القويم ] ( 5 ) ، وما عداه احتيالٌ لا حقيقة له .
والذي يقرّر الحقَّ في ذلك أنّا إن فرعنا على أن الموصى له [ من ] ( 6 ) الابنين يفوز بالوصية ، ويشارك في الباقي ، فقد لاح أن للابن الموصى له النصفَ على هذا الوجه ، فلا حاجة إلى إجازته .
هامش
( 1 ) في الأصل : فكلمة .
( 2 ) زيادة من المحقق .
( 3 ) في الأصل : ونضربه .
( 4 ) في الأصل : جواب الآخر في النصف . وهو تصحيفٌ عجيب ظل يحوك في صدرنا أياماً حتى هدانا الله بفضله ومنه إلى إدراكه .
( 5 ) في الأصل : القديم .
( 6 ) في الأصل : في .