خارجةٌ على تصحيح الوصية للوارث ، وعلى أن الإجازة [ تنفيذ ] ( 1 ) - فإذا طال الكلام ورُمت [ مأخذه ] ( 2 ) ، فالوجه الاكتفاء بأصح الأقوال في الأصول ، فإذا وقعت الوصية بالنصف لأحد الابنين ، وأجاز الثاني [ فعند ] ( 3 ) جميع أصحابنا في المنتهى الذي عليه نفرِّع أن النصف يفوز به الموصى له ، ويقسمان النصف الثاني شطرين ، وكأن النصفَ الموصى به مُخرجٌ من التركة غيرُ معتد به .
ولو أوصى لأحد الابنين بمقدار زائد على النصف ، فقال : أوصيت لابني هذا بثلثَيْ مالي ، فالذي ذهب إليه المحققون الجريانُ على القياس الذي قدمناه ، وهو أنا نقدر الثلثين ونراهما وصيةً للموصى له ، ثم إنهما يقسمان الثلثَ الثاني شطرين .
ومن أصحابنا من قال : إذا كان الموصى به أكثرَ من النصف ، فليس للموصى له إلا ذلك المقدار ، ويستبد الابن الذي لم يوص له بباقي المال ، لا يزاحمه فيه الموصى له .
توجيه [ الوجهين ] ( 4 ) : من قال : يفوز الموصى له بالموصى به ويشاطر أخاه في الباقي ، احتج بصيغة اللفظ أولاً ؛ فإن الموصي عبر عن الثلثين بالوصية ، فليقعا موصىً بهما ، فإذا وقعا موصىً بهما ، وأجيزت الوصية ، كانت الوصية لأحد الابنين بالثلثين كالوصية للأجنبي بالثلثين ، فما يفضل من المال بعد الوصية تركةٌ يستويان في استحقاقه إرثاً ، وقد اختص الموصى [ له ] ( 5 ) بالقدر الموصى به ، ويستشهد هذا القائل [ بما ] ( 6 ) إذا أوصى [ لأحد ] ( 7 ) الابنين بنصف المال ، فإنه يفوز بالنصف ، ثم يقتسمان النصف الآخر شطرين .
ومن تمسك بالوجه الثاني فرّق أولاً بين الوصية بالنصف وبين الوصية بالزائد عليه ، فقال : يبعد أن يُحمل لفظُ الوصية بالنصف على أن ذلك القدر حقُّ الموصى له
هامش
( 1 ) تنفيذنا .
( 2 ) في الأصل : ما أخذه .
( 3 ) في الأصل : نفذا .
( 4 ) في الأصل : الوصيتين .
( 5 ) ساقطة من الأصل .
( 6 ) في الأصل : ما .
( 7 ) في الأصل : أحد .