والأجنبي يضرب فيهما بسدس ، فنجمل الثلثين ، ونُثبت السدس للأجنبي عائلاً ، فنقسم الثلثين على سبعة أسهم ، للوارث ستة أسباعه وللأجنبي سبعُه .
وتصح الفريضة من أحدٍ وعشرين سهماً ، للأجنبي الثلث أولاً ، وهو سبعة [ وله ] ( 1 ) سبع الباقي وهو سهمان ، فيجتمع له تسعة أسهم ، وهي ثلاثة أسباع المال ، وللوارث الموصى له ستة أسباع الثلثين ، وهو أربعة أسباع المال ، وذلك اثنا عشر سهماً .
7347 - ولو أوصى لأحد ابنيه بنصف ماله ، وأوصى لأجنبي بنصف ماله ، وأجاز الابنُ الذي لم يوص له الوصيتين ، ورضي الابن الموصى له بحكم الحال ، وموجَبِ القضية . فهذه مسألة سئل القفال رضي الله عنه عنها ببخارى ، فابتدرها مجيباً ، وقال : للابن الموصى له النصف ، وللأجنبي النصف ، فروجع في المسألة ، وقيل له : المذهب خلاف ما ذكرته ، قال القفال يجيب عن المسألة : فوجدت جواب ابن سريج ( 2 ) فيها مخالفاً لما [ أفتيت ] ( 3 ) به ؛ فإن ابن سريج قال : للأجنبي النصف ، وللابن الموصى له السدس والربع ، وللابن المجيز نصفُ سدس يفوز به إرثاً .
ثم قال القفال : أطلت [ كلامي ] ( 4 ) في المسألة [ عن ] ( 5 ) جواب ابن سريج ، وعنّ لي أن أخرّج المسألة على وجهين ذكرهما ، [ وبناهما ] ( 6 ) على أصله .
7348 - ونحن نمهد ذلك الأصلَ ، ونقدمه ، ثم نبين تصرّفَ القفال فيه ، ونختتم المسألة بما عندنا .
فنقول : إذا كان لرجل ابنان ، فأوصى لأحدهما بنصف ماله - وكل هذه المسائل
هامش
( 1 ) في الأصل : أو له .
( 2 ) نقل الرافعي عن الأستاذ أبي منصور أنه حكى جواب القفال هذا عن ابن سريج ، فقال في الفتح مستدركاً على إمامنا : " ونسب الإمام وغيره الوجه الأول إلى جواب القفال ، والثاني إلى ابن سريج ، ورأيت الأستاذ أبا منصور حكى الأول عن ابن سريج " ا . ه ( ر . فتح العزيز : 7 / 30 ) .
( 3 ) في الأصل : أفيدت .
( 4 ) كلامي : كذا قرأناها بصعوبة .
( 5 ) زيادة من المحقق .
( 6 ) في الأصل : ونفاهما .