على قدر الثلث من غير مزيد ، فهي منفذةٌ له ، [ وتصرف وصية الوارث بمقدار ] ( 1 ) ، فالوارث لا يزاحم الأجنبي في قدر الثلث ، ومقدار الثلث مسلَّم للأجنبي لا يزحمه الوارث فيه . هكذا ذكره الأستاذ أبو منصور حكايةً عن ابن سريج .
فنقول على مساق ذلك : لو أوصى للأجنبي بثلث ماله ، وأوصى لواحد من الورثة بجميع ماله ، فأجاز الورثة الذين لم يوص لهم الوصية ، فالأجنبي يفوز بالثلث الكامل لا يزاحِم الموصى له من الورثة فيه ، وللوارث الموصى له الثلثان ، وتفريع هذا الفصل على تصحيح الوصية للوارث ، كما تفصَّل المذهب فيه .
وإن لم يُجز الورثة ما جاوز الثلث ، فللأجنبي الثلث الكامل ، ولا شيء للوارث الموصى له ، من جهة الوصية ، وله حقه في الميراث .
7346 - ولو أوصى لأجنبي بنصف [ ماله ] ( 2 ) ، ولوارثٍ بجميع ماله ، فأجاز الورثةُ ، فللأجنبي الثلث ، لا يزاحَم فيه ، [ ويبقى له من ] ( 3 ) وصيته السدس إلى تكملة النصف ، فالكلام في الثلثين ( 4 ) ، والوارث الموصى له يضرب فيهما بالجميع ،
هامش
( 1 ) في الأصل : ولتصرف وصية الإرث بمقدار .
( 2 ) في الأصل : مال .
( 3 ) في الأصل : كلمة غير ذات معنى ، رسمت هكذا : ( وَيومر ) .
( 4 ) فالكلام في الثلثين : المعنى أن الثلث للأجنبي أولاً بلا كلام ، ولكن الكلام في توزيع الثلثين الباقيين ، بين الأجنبي ، وقد بقي له من وصيته 1 / 6 ، وبين الوارث الموصى له بالكل .
وسنرى أنه سيجعل الثلثين في حكم ماله كله ، ويقسمها بين الوارث والأجنبي بنسبة 6 إلى 1 ، فالوارث له الكل ستة أسداس ، والأجنبي له سدسٌ واحد ، فالمسألة من 7 ، وتصح من 21 وصورتها هكذا :
أجنبي موصى له بالنصف . . . . . . . . . . . . . . وارث موصى له بالكل
21 7 ( ثلث المال من غير مزاحم ) . . . . -
يبقى 14 بينهما على سبعة أسهم
2 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 12
وبذلك يحصل الأجنبي على 9 أسهم من 21 ، ويلاحظ أنه لم يزاحم في الثك ( 7 ) فأخذه كاملاً ، ولكنه زوحم في السدس ( الذي بقي له بعد الثلث ليصل إلى النصف ) - فلم يأخذه كاملاً ، وإنما عال ، فأصبح 2 / 21 بعد أن كان سدس المال كله .