تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ردّ الوصية بالوقف لتبقى الدار مملوكةً له ، وقد ظهر من قول الأصحاب أن الوصية للوارث بالثلث كالوصية للأجنبي بالزائد على الثلث ، فيظهر في وجه القياس أن يقال : لا ينفُذ الوقف في حق الابن [ الواحد ] ( 1 ) وصيةً ما لم يرض به ، وهذا ذكرناه احتمالاً . 7343 - والذي صح عندنا النقل فيه ما رويناه عن الشيخ ، فليقع التفريع على ما ذكره ، ثم تصوير هذه المسألة فيه إذا نجَّز الوقف في مرض موته ، وكان الابن إذ ذاك طفلاً ، فقبله [ له ] ( 2 ) ، ثم مات ، فحاول الابن الرد أو الإجازة ( 3 ) . وإن كانت الدار زائدةً على قدر الثلث ، والابن واحدٌ ، فلا شك أن له ردَّ الوصية في الزائد على الثلث ، يعني الوقف ، فأما قدر الثلث ، فالكلام فيه على التفصيل الذي ذكرناه . فأما إذا كان له وارثان ، فأوصى لهما جميعاً ، ولم تزد الوصايا على الثلث ، فإن لم يفضِّل أحدَهما على الثاني ، فلا معنى لهذه الوصية إذا كانت تمليكاً ؛ فإنها عبارة عن استحقاقها على نسبةٍ يقتضيها الإرث . وإن فضّل أحدَهما في الثلث على الثاني ، [ فذلك ] ( 4 ) الفضل هو الوصية في الحقيقة ، وهو كما [ لو ] ( 5 ) أوصى لأحدهما بزيادةٍ دون الثاني ، وقد سبق الكلام فيه . ولو وقف داراً عليهما ، والدار قدرُ الثلث ، فإن لم يفضّل أحدَهما على الثاني في قدر استحقاق الميراث ، فإن قلنا : لا وصية لوارث ، وهي مردودة شرعاً ، لم يصح الوقف وصيةً ، وإن صححنا الوصية ، والتفريع على ما ذكره الشيخ ، فيصح الوقف ، ويلزم ؛ [ فإنه ] ( 6 ) في قدر الثلث ولا تفضيل فيه .
هامش
( 1 ) في الأصل : الواصف . ( 2 ) في الأصل : عليه . ثم المعنى أن الأب قبل الوقف عن الطفل ، فهو وليه الطبيعي . ( 3 ) يرى الرافعي أنه لا حاجة إلى التقيد بهذه الصورة ؛ لأنه لو كان بالغاً وقبل بنفسه لنفسه ، لم يمتنع عليه بعد الموت ؛ إذ الإجازة المعتبرة هي الواقعة بعد الموت . ( ر . فتح العزيز : 7 / 31 ، 32 ، والروضة : 6 / 114 ) . ( 4 ) في الأصل : بذلك . ( 5 ) زيادة من المحقق . ( 6 ) في الأصل : مائة .