يف ثلثه ، وكذلك إذا مات المعتق في مسألة ابن الحداد ، وأوجب [ المآل ] ( 1 ) فساد النكاح ، بأن [ بان ] ( 2 ) لنا فساده إسناداً . وهذا لا يمنع من الحكم بالتسليط في الحال على الظاهر . وهو كما لو عقد النكاح بشهادة مستورَيْن ، فالزوج يتسلط في الحال على الاستمتاع ، وإن كنا نقول : لو بان من بعدُ فسقُهما حالة العقد ، لكنا نحكم بفساد النكاح تبيُّناً .
قال الشيخ أبو علي : من وافق ابنَ الحداد فيما قاله : وهو أنا لا ننفذ النكاح في الحال لتردده - فيحتمل على [ قياسه ] ( 3 ) طردُ ذلك في هبة المريض ؛ حتى يقال : لو [ وَهبَ ] ( 4 ) هذه الجارية التي فرضنا إعتاقها وسلَّمها ، لا ينفذ التصرف من المتهب القابض ، إذا كان التصرف لا يقبل الوقف ، ولا يحل له الإقدام على وطئها لتردد الأمر ، ولا يحتمل قياسه إلا هذا .
يحققه : أن من جملة ما يفرض من تصرفاته ؛ أن يزوجها إذا قبضها بحكم الملك ، ولا فرق بين أن يزوجها المتّهب بحكم الملك ، وبين أن يزوجها أخوها إذا أعتقت بحكم الولاية .
هذا ما ذكره الشيخ على قياس ابن الحداد . ولم يُبعد أن يكون ذلك مذهباً له . ولو سلّم ابنُ الحداد الحكم بنفوذ تصرفات المتهب في الحال ، لم يجد فرقاً بين ما يسلمه وبين النكاح الذي منعه . وإن طرد الخلاف في هذه المسائل - وهو الظن به - فلا شك أن مذهبه يقع مخالفاً لنص الشافعي .
التفريع :
7895 - إن حكمنا بصحة النكاح في صورة ابن الحداد ، فهو حكم على الظاهر ، وحقيقة الأمر موقوفة على ما سيبين في ثاني الحال ، فإن بان نفوذ العتق ، بأن يصح هذا المريض ، أو بأن يستفيد مالاً يفي ثُلثُه بقيمة الجارية ، ويموت على هذه الحالة ، فنتحقق نفوذَ النكاح على الصحة . وإن مات على ما عهدناه حالة الإعتاق ،
هامش
( 1 ) في الأصل : الحال .
( 2 ) زيادة من المحقق .
( 3 ) في الأصل : قياس .
( 4 ) الأصل : ذهبت .