تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
فقال : فحوى كلام ابن الحدّاد يدل على أن السيد لو أعتقها - كما صورنا ، فزوجها بنفسه - نفذ ذلك منه ؛ فإنها إن [ رقّت ] ( 1 ) ، فهو سيدها ، وإن عَتَقَتْ ، فله ولاؤها . كذا قال الشيخ . وهذا مشكل ؛ فإنا لو قدرنا نفوذ العتق ، فالمعتِق لا يملك التزويج بالولاء إذا كان للمعتَقة أخ من أهل الولاية ؛ فإن الأخ أولى بتزويج الحرة من المولى . ولعل الشيخ أبا علي إنما قال ما قال ؛ من جهة أن التصرف الذي يصدر من المريض فهو محمول على النفوذ في نفسه ، وإنما التوقف في تصرف غيره إذا بني على تصرفه . وهذا ليس بشيء ؛ فإنا إذا حكمنا بنفوذ عتقه [ على ] ( 2 ) ألاّ تنكح مع الأب ( 3 ) ، فهذا التفريع إذاً مردود . وقد انتهى الكلام في ترتيب الولاة وتزويجهم بحكم الولاية ، وسيأتي تفصيل القول في تزويج الملاّك لإمائهم . فصل قال : " فإن زوّجها أحدهم دون أسنّهم وأفضلهم كفئاً ، جاز . . . إلى آخره " ( 4 ) . 7897 - لما ذكر الشافعي ترتيب الولاة والمنازل التي يترتبون فيها ، صوّر بعدها اجتماع الولاة في درجة واحدة . فإن كان للمرأة إخوةٌ أولياء لا ترتب فيهم ، فطلبت المرأة التزويج ؛ فإن امتنع الأولياء عن التزويج وعضلوا ، فالسلطان يزوجها . ويتفرع في هذه الحالة أنهم لو تطابقوا على العضل ، انتسبوا إلى المعصية ، كما أوضحنا ذلك في صدر الكتاب .
هامش
( 1 ) في الأصل : وفت . ( 2 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 3 ) أي ينفذ عتقها من السيد المريض لكن لا يزوّجها وليّها النسيب الأبُ أو غيره . ( 4 ) ر . المختصر : 3 / 264 .