[ على ] ( 1 ) الأخ من الأب بالعصُوبة وإن كان أُخوّة الأم لا تؤثّر في العصوبة ؛ فالوجه ( 2 ) أن نخصص هذا بما يؤثّر في العصوبة لا غير ، وأخوّة الأم في ابن العم لا تفيده قوةً في العصوبة أصلاً . [ وأبعدُ ] ( 3 ) من ذلك البنوّة ؛ فإنه لا وقع لها أصلاً .
والذي ذكره ابن الحداد مأخوذٌ عليه عندي ؛ فإن الولاء جنسٌ آخر مخالف النسب ؛ فترجيح من يزوّج بالولاء بالبنوة في نهاية البعد ، فالوجه إجراء [ القولين ] ( 4 ) في أخوين أحدهما من الأب ، والثاني من الأب والأم . ثم نجري هذا في ابنيهما ، كما ذكرناه في بني الإخوة .
7885 - ومما يتعلق بما نحن فيه أن المزني اختار أن الأخ للأب والأم أولى بالصلاة على أخيه من الأخ للأب ، واحتج في ذلك بالميراث ، وبالصلاة على الميت ؛ فإن الأخ من الأب والأم أولى بالصلاة على أخيه من الأخ من الأب .
وقد ذكر الأئمة في عصبات المعتِق أنه إذا كان للمرأة أخو المعتق من الأب والأم وأخوه من الأب ، فكيف السبيل فيه ؟ قالوا : في الميراث بينهما خلافٌ : من أئمتنا من سوى بينهما ؛ فإن الميراث بالولاء يتعلق بمحض العصوبة ، والأصح تقديم الأخ من الأب والأم في المواريث بالولاء أيضاً . ثم أمرُ التزويج يترتب على هذا ، فمن أئمتنا من قطع باستوائهما في ولاية التزويج ، ومنهم من أجرى القولين ، وسبب هذا الاختلاف ، التردد الذي ذكرناه في الميراث .
وما احتج به المزني من الصلاة على الميت ؛ فالمذهب القطع فيه بالسَمليم ،
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
( 2 ) هذا غير معتمد في المذهب ، بل نصّ النووي على مخالفة الإمام فيه حيث قال : " ولو كانا ابنا عم أحدهما أخوها من الأم ، أو ابنا ابن عم أحدهما ابنها ، فقال الإمام : " هما سواء " . وطرد الجمهور القولين ، وقالوا : الجديد : يقدم الأخ والابن " ( ر . الروضة : 7 / 59 ) . هذا وقد تعقب ابن أبي عصرون الإمامَ فقال في ( صفوة الذهب ) : " لا وجه لردّ الإمام على شيخه ، وعلى ابن الحداد ، وقوله : إن قرابة الأم أفادت قوةً في التعصيب لا يصح . . . إلخ " .
( 3 ) في الأصل : " وانعمد " والمثبت من صفوة المذهب .
( 4 ) في الأصل : القول .