مسألة ] ( 1 ) أوضحناها . ونكتفي الآن بمسألةٍ واحدة ، وهي حكمنا بأن الولاء للكبير ( 2 ) .
وبيان ذلك ؛ أن من أعتق مملوكاً ومات ، ثم خلّف ابنين ، ثم مات أحد ابنيه ، وخلّف ابناً ، ثم مات المعتَق وخلّف ميراثاً ، فهو لابن المعتِق ، وليس لابن ابنه منه شيء . ولو كان الولاء موروثاً ، لكان لما مات أحد ابني المعتِق ، رجعت ( 3 ) حصته إلى ابنه ، ثم كان يقتضي ذلك أن يُصرف قِسطٌ من الميراث إليه ، فوضح أن الولاء لا يورث ؛ وموجَبُ ذلك أن ابني المعتِق بمثابة أخوين ؛ فيتصور أن ينفرد كل واحد منهما بالتزويج . وهذا واضح [ لا يحتاج ] ( 4 ) إلى مزيد كشفٍ فيه .
ولو أعتق الجارية شريكان ، ثم ماتا ، وخلف كلُّ واحد منهما ابناً ، فهما بمثابة المعتِقَين في الحياة . ولو خلف أحدهما ابنين ، والثاني ابناً واحداً ؛ فكل واحد من ابني أحدهما ينزّل منزلة المعتِق للنصف ، لما ذكرناه من أنهما لا يرثان الولاء ، بل يرثان به ، وهذا بيّن .
وقد نجز ما أردناه في المعتِق ، وما اتصل الكلام به في الأطراف .
7888 - ونحن نبتدىء الآن الكلامَ في عصبات المعتِق ، ونستعين بالله تعالى ، فنقول :
ترتيب عصبات المعتِق كترتيب عصبات النسب ، إلا في مسائلَ نستثنيها :
أحدها - أن ابن المرأة لا يليها ، وابن المعتِقة يلي تزويج المعتَقة ؛ وذلك لأن ابنَ المرأة لا ينتسب إليها ، وابنُ المعتِقة [ تنتسب ] ( 5 ) إليه .
هامش
( 1 ) عبارة الأصل : " فإن الولاء لا يورث ، بل إلى كتاب الولاء - إن شاء الله أوضحناها ونكتفي الآن " وواضح أن بها سقطاً واضطراباً ، فأقامها المحقق على ضوء السياق . والحمد لله صدّقتنا ( صفوة المذهب ) .
( 2 ) الكبير : المراد به الكبير في الدرجة والقرب ، وليس في السن ، وهو معنى ما روي عن عثمان رضي الله عنه : " إن الولاء للكُبر " بضم الكاف . ( ر . الروضة : 12 / 175 ) .
( 3 ) رجعت : المعنى الواضح : انتقلت .
( 4 ) زيادة من المحقق .
( 5 ) في الأصل : تتسبب .