منه ؛ فإنّ قرابة الأم لا تفيد الولاية ، وهما مستويان في قرابة الأب ، وقرابة الأم تفيد الميراث على الجملة .
ومن نَصر القول الأول ؛ أجاب بأن قرابة الأم لا تفيد العصوبة ، والأخُ من الأب والأم إنما يحجبُ الأخ من الأب بطريق العصوبة . وقد ينقدح في هذا جواب ، وما ذكرناه الآن كافٍ .
7884 - ثم يتصل ببيان ما نحن فيه أمور : منها - أنه لو اجتمع في المسألة ابنا عم ، أحدهما أخٌ لأم ، فلا يتقدم ابنُ العم الذي هو أخ من الأم على الذي ليس أخاً ، ولكن للذي هو أخ من الأم السدس بالأخوّة ، والباقي بينهما بالعصوبة . هذا حكم الميراث .
فأما حكم الوِلاية ؛ فإذا رأينا تقديم الأخ من الأب [ والأم ] ( 1 ) فلو اجتمع ابنا عم ، أحدهما أخ لأم ، فالذي ذكره شيخي - وهو مذكور في بعض التصانيف - أن الذي هو أخ لأم مقدَّم ( 2 ) ؛ فإن الأخوَّة من الأم لا تناسب الولاية أصلاً ، وليس فيها إلا أنه مزيد قرابة ، وهذا المعنى متحقق في أخوة الأم في ابن العم ، وإن كانت لا تناسب قرابة العمومة .
وكان يقول : إذا كان للمرأة ابنا ابن عم : أحدهما ابنُها ، فيخرّجُ هذا الخلافُ أيضاً ، وإنْ كانت البنوة لا تفيد الولاية أيضاً ( 3 ) .
وقال ابن الحداد : إنْ كان للمرأة ابنا معتِق ، وأحدهما ابنُها ، فهو أولى بتزويجها ، فرجَّح بالبنوّة في مرتبة الولاء ، ولم أر هذا ( 4 ) لغير شيخي . وفيما ذكره ابن الحداد ما يوافقه .
وذكر بعضر المصنفين هذا على هذا الوجه .
ولست أرى الأمرَ كذلك ؛ فإن من يقدِّم الأخ من الأبِ والأم ؛ فمعتمده تقدُّمُه
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
( 2 ) وهو الراجح . ( ر . قليوبي وعميرة : 3 / 224 ) .
( 3 ) أيضاً : أي كالأخوّة لأم .
( 4 ) هذا . إشارة إلى تخريج الخلاف في ابني ابن العم إذا كان أحدهما ابنها .