والمعنى الذي نضبط به المذهب حدّاً أن الابن ليس منتسباً إليها ، ولا هي منتسبة إليه ، فانتسابها إلى أبيها ، وانتساب ابنها إلى أبيه ، وليس الابن أيضاً منتسباً إلى [ أصل ] ( 1 ) نسبها . فهذا مما فارق ترتيبُ الأولياء فيه ترتيبَ عصبات النسب [ في الميراث ] ( 2 ) .
والثاني - أن الأخ من الأب والأم ، أو من الأب يزاحم الجدَّ في الميراث ، كما تقدم البابُ المشهور فيه . والجد مقدّمٌ في التزويج على الأخ ؛ فإنه عند ( 3 ) عدم الأب يُنزّل منزلة الأب ، وتثبت له الولاية الحقيقية ؛ وهي الإجبار ، ولا يثبت ذلك للإخوة .
والثالث - أنّ الأخ من الأب [ والأم يقدّم على الأخ لأبٍ في الميراث ] ( 4 ) .
واختلف قول الشافعي في أن المرأة إذا كان لها أخ من أب وأم ، وأخ من أب ، كيف سبيلها في الولاية ؟
[ الأول ] ( 5 ) - لا يتقدم الذي هو مُدلٍ بقرابة [ الأب ] ( 6 ) والأم على الذي هو مُدْلٍ بقرابة الأب على التمحُّض .
والقول الثاني - أن الأخ من الأب والأم أولى ( 7 ) .
توجيه القولين : من رأى تقديمَ الأخ من الأب والأم ، قاس الولاية على الميراث ، ومن قال : إنهما يستويان ، احتج بأنهما استويا في الإدلاء [ بمن استفادة ] ( 8 ) الولاية
هامش
( 1 ) في الأصل : أهل . والمثبت تقدير منا .
( 2 ) زيادة من المحقق .
( 3 ) عبارة الأصل : فإنه عذر عند عدم الأب . . .
( 4 ) زيادة من عندنا ، لا يتم الكلام إلا بها ، ولا يكون إلا كذلك .
( 5 ) زيادة من عمل المحقق ، لاستقامة الكلام .
( 6 ) ساقطة من الأصل .
( 7 ) وهذا هو الأظهر ( ر . قليوبي وعميرة : 3 / 224 ) ، وجعلهما النووي قديماً وجديداً ، فقال : " أظهرهما وهو الجديد : يقدم الأخ من الأب والأم ، والقديم يستويان " ( ر . الروضة : 7 / 59 ) .
( 8 ) في الأصل : فمن استفاد .