فسوخ التراضي ، قوي المسلك الذي ارتضاه المزني ، وقد انتهى القول في الفسخ الذي يثبت في جانبها .
8281 - أما الفسخ الثابت في جانبه ، فأصل بابه الفسخ بعيوبها . ولا شك أنَّ فسخه أبعد عن القاعدة الكلية من فسخها ؛ فإنّ [ الضرار ] ( 1 ) لا يعظم ؛ من جهة تمكنه من حل النكاح بالطلاق ؛ ولهذا لم يثبت أبو حنيفة ( 2 ) للرجل الفسخ ، ولكن قيام الرجل مقام المستحِق ، وقيامها مقام المعقود عليه المقصود يقوي حقَّه من الفسخ ، ويعتدل في هذا المعنى الجانبان ؛ فإنها ليست مستحِقة ، فحق الفسخ لها مربوط بالضرار ، وهو مستحق ، فحق الفسخ في جانبه مربوط بعيب المستحَق .
ثم يقوم النظر في خصلةٍ ، وهو أنَّ حقَّ الزوج يرتبط بأمر الصداق ؛ من حيث إنه يستفيد بالفسخ إسقاطه عن نفسه ، والطلاق لا يفيده ذلك ، [ و ] ( 3 ) في هذا موقف بين المتناظرين لا يليق بهذا المجموع شرحه ، مع ما يتصل به سؤالاً وانفصالاً .
ثم عيوبها تنقسم إلى ما يمنع المستمتع حسّاً ، وإلى ما يؤثِّر فيه عيافة ، والقول في ذلك كالقول في جانبها ، فلا معنى لإعادته .
8282 - فأما ما يتعلق بالخُلف في جانب الزوج ، فينقسم قسمين : أحدهما - يتعلق بضرار يلحق الزوج .
والثاني - ما يلحق بخُلفٍ في الشرط لا يجر ضرراً .
فأمَّا ما يتعلق بضرر ، فقد حصره الأصحاب في الكفر والرق ، فإذا اشترط الرجل كونها مسلمةً ، فخرجت كتابيةً ، أو اشترط كونها حرةً ، فخرجت رقيقة ، ففي ثبوت الخيار للرجل أقوال : أصحها - ثبوت الخيار ، وهو ظاهر المذهب .
والثاني - أنه لا خيار أصلاً ، وجانبه ينفصل عن جانبها بما أشرنا إليه في القاعدة من بُعد جانب الزوج عن الفسخ .
هامش
( 1 ) في الأصل : " الغرار " وهي مناسبة أيضاً .
( 2 ) ر . رؤوس المسائل : 395 مسألة : 272 ، الاختيار لتعليل المختار : 3 / 115 .
( 3 ) الواو زيادة من المحقق .