[ الفصل الثاني ] ( 1 )
8283 - فأما الفصل الثاني ، فمضمونه ثبوت المسمى وسقوطه عند جريان الفسوخ ، أو الأسباب المفضية للانفساح .
وقد تمهد حكم الطلاق وأمر المهر معه ، وبان أنه إن جرى قبل المسيس تشطر الصداق ، وإن جرى بعد المسيس ، لم يسقط من المهر شيء ، وأطلق الفقهاء أنَّ المسيس يقرر [ الصداق ] ( 2 ) ، وعنَوْا بذلك أن الطلاق لا يؤثر في [ إسقاط ] ( 3 ) شيء من المسمى بعد المسيس .
وغرضنا الآن جمعُ معاقد المذهب في الفسوخ ، والكلام يتعلق بقسمين : أحدهما - في الفسوخ المنشأة لأسباب تقتضي إثباتها .
والثاني - في انفساخ العقد بأسباب تطرأ على النكاح .
فأمَّا الفسخ الذي ينشأ ، فينقسم إلى ما يصدر من الزوجة ، وإلى ما يصدر من الزوج ، فأمَّا ما يصدر من الزوجة ، فينقسم ، فمنه ما يستند إلى سبب كائن حالة العقد ، ومنه ما يستند إلى سبب طارىء بعد العقد .
فأمَّا ما يستند إلى سبب كائن حالة العقد كالفسخ بالعيوب الثابتة يومئذ ، ومنه الفسخ المترتب على خُلف مترتب على شرط مذكور في العقد . فكل ما يكون كذلك ؛ فإنه يتضمن إسقاط المهر قبل المسيس ، فإذا فرض بعد المسيس ، فالمنصوص سقوط المسمى والرجوع إلى مهر المثل ، والقول المخرج استقرار المسمى .
وما يستند إلى سبب طارىء ، فإذا جرى قبل المسيس ، فحكمه ما ذكرناه من إسقاط المهر وهذا كالفسخ بالعيوب الحادثة .
هامش
( 1 ) عنوان الفصل من عمل المحقق .
( 2 ) في الأصل : " الطلاق " . وهو سبق قلم واضح .
( 3 ) في الأصل : " إسقاطه " .