تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وإن جرى الفسخ بعد المسيس حيث يجري ، فإن رأينا ثبوت المسمى إذا كان العيب مقترناً بالعقد ، فلا شك أنَّ المسمى بالثبوت أولى إذا كانت الأسباب طارئة . وإن جرينا على النص في إسقاط المسمى والأسباب مقترنة بالعقد ، ففي الطارئة ثلاثة أوجه تقدم ذكرها . هذا في الفسخ الذي تنشئُه المرأة . فأمَّا الفسخ الذي يُنشئه الرجل ، فهو [ في ] ( 1 ) غرضنا من حكم ، المهر كالفسخ الذي تنشئه المرأة ، فلا فرق قبل المسيس وبعده . 8284 - فأمَّا الأسباب التي يقتضي طريانُها انفساخَ النكاح ، كالردَّة وما في معناها ، فكل ما لو فرض قبل المسيس تشطر الصداق به ، كردة الزوج ، فإذا فرض بعد المسيس ، لم يؤثر في إسقاط المسمى كالطلاق . وقد ذكرنا أنَّ هذه الأسباب لو حدثت من المرأة قبل المسيس ، تضمنت إسقاط المهر ، فإذا صدرت منها بعد المسيس ، فهل تتضمن إسقاط المسمى ؟ وكيف السبيل فيه ؟ هذا يترتب على الفسوخ المنشأة بالأسباب الطارئة على النكاح . وهذه الأسباب التي انتهينا إليها أولى بأن يتقرر المسمى معها من الفسوخ المترتبة على العيوب الحادثة ، والسبب فيه أنَّا نقول : المرأة تستحق سلامة الزوج على دوام النكاح بحكم العقد ، فأمَّا إذا طرأ ما ينافي هذا الدوام - ومقصودُ العقد منفعة - جاز أن يلتحق بالعيوب المقترنة بالعقد ، وأمَّا الردَّة إذا طرأت ، فلا استناد لها ، ولا تتضمن قطعَ مستحق بالعقد يُثبت الفسخ ، ولكنه كما ( 2 ) يرد يقطع ، ولهذا نصَّ الشافعي على ثبوت المسمى إذا ارتدت المرأة بعد المسيس ، ونصَّ على القرب منه بسقوط المسمى إذا فرض فسخ بعيب ، ولم يفرِّق بين المقترن والطارىء . وقد رأيت في تعليقي عن شيخي ، وفي تعليقه عن شيخه ذكرَ سقوط المسمى إذا
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق . ( 2 ) كما : بمعنى عندما ، وأشرنا من قبل إلى قول النووي : إنه غير صحيح وغير عربي .