نكاحاً مؤقتاً ووطىء مع العلم بالتحريم ، فظاهر المذهب أنه لا حد عليه ، ولا تعويل على قول ابن عباس فيه ، وسيأتي تأمل في ذلك في كتاب الحدود ، إن شاء الله عز وجل .
فصل
في المحلِّل
8214 - إذا طُلقت المرأة ثلاثاً ، حرمت على المطلق حتى تنكح زوجاً غيره ، ويطؤها الزوج ، ثم تبين وتخلو عن العدة ؛ فإذ ذاك يحل للأول نكاحُها .
والوطء في ملك اليمين لا يحلل إجماعاً .
ولو جرى الوطء في نكاح شبهة ، فظاهر المذهب أنه لا يفيد التحليل ، وذكر بعض أصحابنا قولاً غريباً أنه يفيد التحليل . ثم قال أئمة العراق : هذا القول إنما يخرج إذا جرى نكاح وكان فاسداً ، فيحسب صحيحاً على الشبهة ، فأما إذا وطئها الرجل على ظن أنها زوجته ، فلا يحصل التحليل بذلك . هكذا قالوه . ولا ذكر له فيما بلغني من طريق المراوزة ، ولكن ما نقلته عنهم في ذلك صحيح عندي على مأخذ المراوزة ؛ فإنه عز من قائل قال : { حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَه } [ البقرة : 230 ] فلا بد من جريان نكاح ، ثم قد يحمل لفظ النكاح على الفاسد على بعد .
فأما المصير إلى [ التحليل ] ( 1 ) من غير نكاح ، فبعيد .
. . .
هامش
( 1 ) في الأصل : التحريم .