باب نكاح المتعة والمحلِّل
8213 - ترجم المزني البابَ بالمتعة والمحلل ( 1 ) ، ثم لم يجر ذكر المحلل .
فنقول أولاً : نكاح المتعة فاسد ، وذلك أن ينكح الرجل نكاحاً مؤقتاً إلى أمد معلوم ، وإذا انتهت المدة ، ارتفع النكاح . هذا معنى المتعة . واشتقاقها أن الغرض من النكاح المؤقت تمتع في أيام معدودة من غير طلب تواصل [ وأمدٍ ] ( 2 ) يعتاد إدامته ، فهذا فاسد ، وقيل : كان مباحاً في ابتداء الإسلام ، وكان لا يتعلق به طلاق ، ولا ظهار ، ولا إيلاء ، ولا توارث ، ثم نُسخ ، وذهب إلى نسخه معظم العلماء .
وعن ابن عباس وجماعة من أهل مكة - حرسها الله - أن نكاح المتعة ثابت بعدُ ( 3 ) ، وقد روي عن علي بن أبي طالب أنه قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر عن نكاح المتعة وأكل لحوم الحمر الأهلية ، وقال : هما حرام إلى يوم القيامة " ( 4 ) .
فهذا بيان ما كان في نكاح المتعة ، وذكر ما استقر عليه الشرع ، فمن نكح الآن
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 2 / 4 .
( 2 ) في الأصل : وأمرِ .
( 3 ) حديث ابن عباس عن المتعة رواه الطبراني في الأوسط على هذا النحو : قيل لابن عمر : " إن ابن عباس يأمر بنكاح المتعة ، فقال معاذ الله ! ! ما أظن ابن عباسٍ يفعل هذا ! ! فقيل : بلى .
قال : وهل كان ابن عباس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا غلاماً صغيراً . . . " ا . ه قال الحافظ في التلخيص : " إسناده قوي " ( ر . تلخيص الحبير : 3 / 320 ح 1603 ) .
( 4 ) حديث علي رضي الله عنه في تحريم المتعة متفق عليه ، رواه البخاري : كتاب المغازي ، باب غزوة خيبر ، ح 4216 ، ومسلم في صحيحه : كتاب النكاح ، باب نكاح المتعة ، ح 1407 .
( وانظر تلخيص الحبير : 3 / 320 ح 1603 ) واقرأ فيه للحافظ بحثاً قيماً عن نكاح المتعة ، وجملة ما ورد فيه من أحاديث ، وما فيها من فقه .