وطأة ؛ فإنه لو أقت كذلك ، فسد النكاح من أصله وجهاً واحداً ؛ فإنه نكاح متعة .
وفي شرط الطلاق الخلاف المقدم ، ولم يقع التعرض للمرأة الموطوءة ؛ لأنه يغلب عليها الجهل بحكم الواقعة ، وقال بعض أصحابنا : النكاح وإن صح ، فإذا جرى عن استدعاء من المحلَّل له ، فإنهما يتعرضان للعن ، ولا يسوغ في مروءة الدين ذكر ذلك في معرض الالتماس والاستدعاء ، وإن لم يتعلق باستدعاء من الزوج الأول ، فلا يحصل التعرض للعن . وفي بعض الألفاظ في المحلِّل أنه التيس المستعار ، وهذا يشير إلى ما ذكرناه من استدعاء الزوج الأول ، وهذا القائل يستدل بظاهر الحديث ، فإن فيه اللعن مع التحليل ، فدل أن واقعة اللعن في صورة صحة النكاح .
وكان شيخي أبو محمد يحمل اللعن على صورة فساد النكاح ، ويقول : المحلِّل والمحلَّل له محمولان على الاعتقاد لا على التحقيق ، وكان لا يُلحق استدعاء ذلك على وجه الصحة بالمحظورات ، فإنه استدعاء أمر جائز في الدين . والأصح تحريم الاستدعاء كما ذكره الأولون ، ولو لم يكن فيه إلاَّ خرق حجاب الهيبة والخروج عن سمت المروءة مع التماس الطلاق ، لكان ذلك كافياً ، وفيه أيضاً صرف النكاح عن موضوعه ؛ فإن النكاح ليس موضوعاً في الشرع للتحليل ، بل هو موضوع لاستباحة المناكح على التأبد .
ثم إذا فسد النكاح ، فظاهر المذهب أن الوطء الجاري فيه لا يفيد التحليل . وفيه القول البعيد الذي ذكرناه .
ثم لم يختلف المذهب في أن التحصين لا يحصل ، والفرق أن التحصين إكمال واستجماع خصال في الفضائل ، والتحليل في حكم الإرغام للزوج الأول ، والإتيان بما تأنف منه النفوس ليكون ذلك كالمانع من استيفاء [ الطلقات ] ( 1 ) .
فرع :
8217 - لا بد فيه من حقيقة الوطء ، وهو إيلاج الحشفة ، فلو استدخلت المرأة [ العضوَ منتشراً ] ( 2 ) ، حصل الغرض ، ولو استدخلت ولا انتشار ، فقد قال العراقيون : إن كان الانتشار في ذلك العضو ، ولكن لم يكن منتشراً في ذلك الوقت
هامش
( 1 ) في الأصل : المطلقات .
( 2 ) في الأصل : استدخلت المرأة والعضو منثر .