تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
مقابلة النكاح بالنكاح ، وجعل البضع صداقاً ، فالقطع [ بالفساد ] ( 1 ) ، وإن شُرط نكاح في نكاح وعَرِي عن المهر ، فوجهان ، وإن ذُكر مهرٌ وجعل البضع صداقاً ، فوجهان . هذا هو الترتيب المعروف بين الأصحاب . 8212 - وحكى أصحاب القفال عنه مسلكاً آخر في الباب ، وهو أن نكاح الشغار إنما يبطل من جهة تعليق انعقاد النكاح الأول بعقد الثاني ، فيقول المزوّج : زوجتك ابنتي هذه إن زوجتني ابنتك ، فتعلق انعقاد النكاح الذي ينشئه بالعقد الذي يشترطه ، وكانت العرب تفعل ذلك لما نبهنا عليه من أنفتها وغيرتها ، وكانت لا تعقد على الجزم عقداً ، بل كانت تعلّق ، فجاء فساد النكاح من جهة التعليق ؛ فإن جرى التعليق ، فسد النكاح ، وإن لم يجر ، لم يفسد النكاح بالتخلية عن المهر ، ولا بجعل البضع صداقاً . وهذه الطريقة منقاسة حسنة ، وليست بعيدة عما نقله الأثبات من عاداتِ الجاهلية . ثم إن كانوا وضعوا لمعنى التعليق لفظاً يقيمون منه هذا الغرض ، فاللغة لغتهم ، ومن استعمل ذلك اللفظ ولم يفهم المراد منه ، فالقول في إطلاق اللفظ من غير فهم معناه يأتي في مسائل الطلاق ، إن شاء الله عز وجل . وقد نجز غرض الباب . وأحسن الطرق في المعنى طريقة القفال ، ولكن لم أرها لغيره من أئمة الأصحاب ، ولم ينقلها عن القفال شيخنا . . . .
هامش
( 1 ) في الأصل : بالصحة .