تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
المشهورَ في المذهب [ و ] ( 1 ) غيرَه ، بذكر طريقة مأثورة عن القفال . 8210 - فأما الطريقة المعروفة ، فقد قال الأصحاب : إذا قال : زوّجتك ابنتي هذه على أن تزوّجني أختك - ولا اختصاص بصنف - والغرض مقابلة تزويج بتزويج ، فإذا اجتمع شرطُ التزويج في التزويج ، وتخليةُ العقد عن الصداق ؛ [ والتصريح ] ( 2 ) بجعل البضع صداقاً ، فهذه صورة القطع بالفساد عند جماهير الأصحاب ، ولا معتمد عندنا من طريق المعنى ، والتعويل على الخبر مع الاتفاق على أن النواهي في هذه الأبواب محمولة على الفساد . ولو رددنا إلى المعنى ، لما أدركنا فساد النكاح الذي صورناه . فإنا إن نظرنا إلى الخلو عن المهر ، لم نجد ذلك مفسداً للنكاح ، وإن نظرنا إلى شرط عقد في عقد ، لم نجد ذلك مفسداً للنكاح أيضاً ؛ فإنه لو قال : زوجتك ابنتي هذه على أن تبيعني دارك ؛ صح النكاح ، وسنوضح أن أمثال هذه الشرائط لا تؤثر في إفساد النكاح ، إن شاء الله تعالى . وأما قول المزوج : على أن يكون بضع كل واحدة صداقاً للأخرى ، مع تمسك الأصحاب بأن هذا تشريك في البضع ، فليس فيه ما يوجب إفساد النكاح ؛ فإن التشريك على حكم الزوجية في البضع هو المستند ، وليس المذكور في هذا النكاح تشريكاً في الزوجية ، وإنما هو إضافة البضع من طريق العوضية والتمليك إلى شخص ، فقد بطل هذا من طريق المعنى . وقد قال الأصحاب : إذا تزوجت الحرة عبداً ، وشُرط في النكاح أن تكون رقبة الزوج صداقاً لها ، فالنكاح يفسد لفساد الصداق في هذه الصورة ؛ فإن مقتضى التسمية أن يكون الزوج مملوكاً لزوجته ، وهذا محال . وإذا اشترت الحرةُ زوجَها أو ملكته بجهة أخرى ، اقتضى ذلك انفساخ النكاح ؛ فإذا شُرط جعل الزوج صداقاً ، [ فسد ] ( 3 ) النكاح ، وهذه مسألة لم أسمع فيها خلافاً ، وكان يمكن من طريق الاحتمال أن يقال :
هامش
( 1 ) الواو زيادة اقتضاها السياق . ومعنى " وغيره " : أي الترتيب غير المشهور الذي ذكره القفال . ( 2 ) في الأصل : فالتصريح . ( 3 ) في الأصل : فافسد .