8202 - ولو جرت كتابةٌ على خمر في الشرك ، وقبض السيد البعض ، واتصل [ العتقُ ] ( 1 ) بالإسلام ، فإذا قبض تمام الخمر في الإسلام ، عتق العبد ، ورجع السيد عليه بتمام قيمته ، ولا حكم لما قبضه في الشرك ، وإن كان قد قبض تمام الخمر في الشرك ، وجرى الحكم بالعتق ، ثم أسلم ، لم يطالب العبد [ بشيء ] ( 2 ) من قيمته ؛ بناءً على ما مضى في الكفر ، ولا أثر لقبض البعض في عوض الكتابة ، هكذا قال الأصحاب ونص الشافعي .
والفارق أن [ حكم ] ( 3 ) العوض في الكتابة لا يتبعض ، لأن الكتابة نازعة إلى التعليق بعض النزوع ، ومن حكم التعليق أن وجود بعض الصفة لا أثر له ، والعوض في المعاوضات المحضة يتوزع على المعوض ، والصداق وإن كان لا يقابل البضع على حقيقة مقابلة الأعواض ، فهو في نفسه منقسم ، ووقوعه على مقتضى الانفراد أولى بتحقيق التبعيض فيه ، والفرق يتضح بنفي حكم التعليق في الصداق .
8203 - ومما يتعلق بمضمون الفصل أنه لو أصدق امرأته أجناساً فاسدة ، واشتمل كل جنس مثلاً على أعداد [ مثل ] ( 4 ) أن [ يُصدقها ] ( 5 ) في الشرك كلاباً وخنازير ومقداراً من الخمر ، ثم أقبضها بعض الصداق ، فقد اختلف أصحابنا في ذلك على أوجه : فذهب بعضهم إلى اعتبار عدد الأجناس ، وذهب آخرون إلى اعتبار الأعداد في أنفسها ، وصار صائرون إلى اعتبار القيمة عند من يرى لها قيمة ، وإيضاح الخلاف بالتصوير : أنه إذا أصدقها ستة كلاب ، [ وثلاثة ] ( 6 ) خنازير ، وزقَّ خمر ، وأقبضها في الشرك الكلاب ، فإن اعتبرنا الأجناس ، فقد استوفت ثُلث المهر ؛ لأنها ثلث
هامش
( 1 ) في الأصل : " العقد " والمثبت تقديرٌ منا . والمعنى أن السيد أسلم قبل قبض تمام نجوم الكتابة ، فالعتق يكون في الإسلام .
( 2 ) في الأصل : بالشيء .
( 3 ) في الأصل : الحكم .
( 4 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 5 ) في الأصل : يعدمها .
( 6 ) في الأصل : أو ثلاث .