تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
لسببين : أحدهما - أن موجب النفقة النكاح ، فإذا كان ينفذ [ حكمنا ] ( 1 ) فيما وقع الرضا به ، فلنملك قطع خيالهم في كون هذا النكاح موجباً للنفقة ، وهذا تسلط على التفريق لا محالة ، وأيضاً فإنهم إذا ارتفعوا إلينا ، فقد [ أظهروا ] ( 2 ) لنا ما يخالف الملة ، وربطوا بعض مقتضياته بحكمنا ، فكان هذا بمثابة ما لو أظهروا خمورهم ، ولو فعلوا ذلك ، أريقت عليهم . وما ذكرته [ احتمال ] ( 3 ) . والوجه أنا لا نفرق ما لم يرضَوْا بحكمنا في التفريق . 8200 - ومما يتعلق بما نحن فيه أن الأيّم منهم إذا التمست من حاكمنا أن يزوجها ، ملك تزويجها على شرط الشرع إذا كانت حرة كتابية - على ما تمهدت الأصول . وإن لم يكن لها ولي ، فهل يجب على قاضينا أن يزوجها ؟ خرّج الأئمة هذا على الخلاف في أنه هل يجب لنا أن نحكم لهم وعليهم ؟ وهذا على نهاية البعد عندي ، نعم إذا كان لها ولي [ فعضل ] ( 4 ) فارتفعت إلى مجلس الحكم . فهذا يشبه صورة الاستعداء والخصام ، وهو لعمري صورة القولين . والذي قدمناه فيه إذا كانوا لا يرون الانفراد بالتزويج وإن لم يكن للمرأة من يزوجها . فصل 8201 - قد بنينا قاعدة المذهب على أن المُشْركة إذا قبضت صداقها الفاسد ، ثم أسلمت ، لم تملك مطالبة الزوج بشيء ، وهذا الفصل معقود فيه إذا [ قبضت ] ( 5 ) البعض - والبناء على قانون المذهب - فنقول : إن قبضت بالجزئية مقداراً من الخمر المصدَقة ، سقطت طَلِبتها بذلك المقدار من مهر المثل ؛ حتى إن كانت قبضت نصفاً وأسلمت ، فإنها تطلب نصف مهر مثلها ، وسقط بقبض النصف النصفُ .
هامش
( 1 ) في الأصل : حكمه . ( 2 ) في الأصل : أظهر . ( 3 ) في الأصل : اختيال . ( 4 ) في الأصل : فغفل . ( 5 ) في الأصل : قبض .