المسيس أو يوجب تشطره ، وفي الحكم بعد المسيس ، والقدرُ الذي ننجزه هاهنا أن النكاح ارتفع باختلاف الدين والإصرار بعد المسيس ، فالمسمى الصحيح ثابت بكماله .
وإن كان اختلاف الدين قبل المسيس ، نُظر : فإن أسلمت المرأة ، سقط مهرها وإن أحسنت بإسلامها ؛ لأن الفسخ ترتب على سبب من جهتها .
ولو أسلم الزوج قبل المسيس ، فيتشطر المهر ؛ لأن الفراق متعلق باختيار الزوج ، وليس هذا كما لو فسخ الزوج النكاح بعيب المرأة ، فإن جميع المسمى يسقط وإن كان الفسخ صادراً من جهته .
ولو صدر الفسخ من جهتها بعيب فيه ، سقط المسمى أيضاً ، فلم نفرق بين أن تكون هي الفاسخة وبين أن يكون هو الفاسخ ، وفي الإسلام [ فرقنا ] ( 1 ) بين إسلامها وإسلامه قبل المسيس ، وكذلك نفرق بين ردته وردتها ، فيسقط المهر إذا ارتدت قبل المسيس ، ونوجب تشطره إذا ارتد الزوج قبل المسيس . فهذا ما أردناه الآن .
والفرق على الجملة بين الفسخ بالعيب وبين ما نحن فيه ، أن الزوج إذا فسخ ، فسبب فسخه أنه استحق سلامتها عن [ العيوب ] ( 2 ) ، فإذا صادفها معيبة ، انعكس استحقاق الفسخ على أصل العقد ، واختلافُ الدين طارىء على العقد ، لا استناد له إلى ما تقدم .
وما ذكرناه من ثبوت المسمى فيه إذا كانت التسمية صحيحة ، فلو ذكر في الشرك صداقاً فاسداً ؛ فالرجوع إلى مهر المثل بكماله بعد المسيس ، وإن كان قبل المسيس ، فالرجوع إلى نصف مهر المثل ، فهذا بيان حكم المهر .
8178 - ثم نذكر الآن - وفاءً بالموعود - في اختلاف الزوجين ، وإذا اختلفا في تاريخ الإسلام ، فلا يخلو إما أن يكون ذلك قبل الدخول أو بعده ، فإن كان قبل الدخول ، ففيه أربع مسائل : إحداها - أن يقول الزوج للمرأة : أسلمتِ قبلي ، ويسقط
هامش
( 1 ) في الأصل : فرقاً .
( 2 ) في الأصل : القبول .