لم يجمعهما الإسلام قبل انقضاء العدة ، فلا نفقة لها لما مضى ؛ فإنها المتسببة في تخلفها ، فكانت كالناشزة على زوجها ، انضم إلى ذلك أنا تبيّنا حصول البينونة مستندة إلى وقت اختلاف الدين .
وإن تخلفت وأسلم الزوج ، ثم إنها أسلمت في العدة واستمر النكاح ، فهل تستحق النفقة لمدة تخلفها ؟ المنصوص عليه في الجديد : أنه لا نفقة لها لتلك المدة ، لأنها بالتخلف ممتنعة عن زوجها متسببة بامتناعها فكانت كالناشزة ، ونص في القديم على أن لها النفقة لما مضى من الزمان إذا أسلمت في العدة ؛ لأن النكاح استقر آخراً ، وهي لم تُحدث أمراً ، وإنما الزوج هو الذي أحدث سبب امتناع الاستمتاع ، وإذا هي أسلمت فلا ، يبعد أن نحمل [ تخلّفها ] ( 1 ) على التفكر في قبول الدين .
[ ولا ] ( 2 ) خلاف أن الزوج إذا أسلم وتخلفت ، وكان ذلك قبل المسيس يشطر المهر ، وهذا دال على إحالة الفراق على إسلام الزوج ، فلا يبعد إحالة امتناع الاستمتاع على إسلامه ، وناصرُ القول الجديد ينفصل عن المهر ، ويقول : المهر في مقابلة العقد ، وقد مضى على الصحة ، وتعلقت الفرقة بسبب صدر عن اختيار الزوج ، واستقرار النفقة في مقابلة التمكين ، وهي بتخلفها مانعة من التمكين ، فكانت كما لو سافر الزوج ، فامتنعت من الخروج معه .
هذا تفصيل القول في النفقة .
8176 - ثم الذي نراه أن نذكر ما يتعلق بالنفقة من اختلاف الزوجين ، ثم نذكر على إثر فصل المهر ما يتعلق بالمهر من اختلافهما ، فنقول - هاهنا تفريعاً على الجديد في الصورة الجديدة : إذا أسلم الزوج أولاً وتخلفت المرأة ، ثم أسلمت في العدة ، والتفريع على أنها لا تستحق نفقة زمان التخلف ، فإذا قال الزوج : أسلمتِ بعد [ إسلامي ] ( 3 ) بخمسين يوماً ، وقالت المرأة : بل أسلمتُ بعدك بثلاثين يوماً ، فالقول قول الزوج مع يمينه ؛ لأن الأصل بقاؤها على الكفر ، ودوام سقوط النفقة ، وكانت
هامش
( 1 ) في الأصل : تحليفها .
( 2 ) في الأصل : فلا .
( 3 ) في الأصل : إسلامهن .