كما لو أقرت بالنشوز ، ثم ادعت أنها عادت إلى الطاعة منذ شهر ، وقال الزوج : بل منذ عشرة أيام ، فالقول قول الزوج ؛ لأن الأصل بقاء النشوز .
ولو اختلف الزوجان في أصل السبق ، فقال الزوج : أسلمت أنا قبل إسلامك ، فسقطت نفقتُكِ بالتخلف ، وقالت المرأة : لا بل أنا أسلمت قبلك ، فالقول قولها ؛ لأن الأصل وجوب النفقة وكفر الزوج ، فصار هذا كما لو اختلف الزوجان في أصل النشوز ، فادعى الزوج نشوز [ امرأته ] ( 1 ) ، وأنكرت المرأة ، فالقول قولها .
وحكى العراقيون وجهاً آخر وهو أنَّ القول قول الزوج ؛ فإنه ادعى إصرارها على الشرك ، والأصل بقاء الشرك ، وهذا وجه بعيد ، لم يعرفه المراوزة .
وقد نجز الكلام في النفقة ، وما ذكرناه منفصل عن النفقة التي تكلمنا فيها إذا أسلمن وأسلم - وعددهن زائد على العدد الشرعي - وامتنع الزوج من الاختيار ، فتلك النفقة وجبت بسبب حبس الزوج إياهن مع قدرته على إزالة اللبس ، فإذا ضممنا تلك النفقة إلى ما ذكرناه في هذا الفصل ، انتظم من المجموع تمام القول في النفقة .
فصل
قال : " ولو أسلم قبل الدخول ، فلها نصف المهر . . . إلى آخره " ( 2 ) .
8177 - إذا أسلم أحد الزوجين فلا يخلو : إما أن يكون قبل الدخول ، وإما أن يكون بعده ، فإن كان بعد الدخول ، فلها المهر المسمى إنْ كانت التسمية صحيحة ؛ فإن النكاح قد تأبد وتقرر بالمسيس ، وكذلك لو ارتدت أو أرضعت رضاعاً يوجب فساد العقد بعد الدخول ؛ فالمهر المسمى باقٍ مستقر ، [ وسنعقد ] ( 3 ) في باب الغرور - إن شاء الله عز وجل - وعيوب النكاح فصلاً جامعاً فيما يتضمن سقوط المسمى قبل
هامش
( 1 ) في الأصل : امرأة .
( 2 ) ر . المختصر : 3 / 291 .
( 3 ) عبارة الأصل مضطربة ، وفيها سقط هكذا : " فالمهر المسمى باقٍ مستقر إن شاء الله عز وجل في باب الغرور إن شاء الله عز وجل ، وعيوب النكاح فصلاً . . . إلخ .
والصيغة المثبتة محاولة منا لإقامة العبارة بأقل تغيير ممكن . والله أعلم .