ادعائها اجتماعَ الإسلامين ، ووقوعَ هذه الحالة النادرة في العادة كما ذكرنا ، وكل ذلك والنزاع بينهما قبل المسيس .
ومما أجريناه في أثناء الكلام وقوع الإسلامين معاً ، ولم نعن بذلك أن يبتديا كلمتي الإسلام معاً ، وإنما عنينا وقوع انتهاء الكلمة منهما معاً ، هذا هو الاجتماع . ولا يضر أن يتقدم أحدهما بصدر الكلمة إذا كان الفراغ من آخر حرف منهما معاً ، وسنذكر أصل ذلك في مسائل الطلاق ، إن شاء الله عز وجل .
8179 - فأما إذا كان الاختلاف بعد الدخول ، فلا يظهر أثره في المهر ، فإن المهر واجب بكماله بعد الدخول ، وإنما يظهر أثر الاختلاف في النكاح وبقائه وارتفاعه : فإذا قال الزوج : أسلمتُ قبل انقضاء عدتك ، فالنكاح قائم بيننا ، وقالت المرأة : لا بل أسلمتَ بعد انقضاء العدة ، فالنكاح منفسخ ، فقد ذكر المراوزة : فيه مسائل : إحداها - أن يتفقا على وقت انقضاء العدة ، ويختلفا في وقت الإسلام ، والأخرى - نقيضها ، والمسألة الثالثة - ألا يتعرضا لتاريخ الإسلام ولا لتاريخ انقضاء العدة ، بل يُطلِقا ، وهذا الاختلاف في هذه المسائل الثلاث يجري في دعوى الرجعة وانقضاء العدة جريانه هاهنا ، وقد اضطربت الطرق في ذلك اضطراباً بيّناً ، فرأيت تأخير ذلك إلى كتاب الرجعة ، وسأستقصي - إن شاء الله عز وجل - فيه الطرق ، وأبين المختار الحق ثَمَّ .
وقد انتجز الباب والحمد لله رب العالمين .
ثم عقد الشافعي باباً مشتملاً على مناظرة له مع محمد في إمساك الأواخر ( 1 ) ، وليس من شرط هذا المجموع ذكره .
. . .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 292 ، والمناظرة سبق وأن ذكر الإمام طرفاً منها في أول الباب .