الوقف ] ( 1 ) لو فسخ نكاح الأوائل ، وقفنا فسخه ، وانتظرنا العاقبة ، فلما أسلمت الأواخر معاً ، ثبت نكاحهن كما ( 2 ) أسلمن ، وتبيّنّا نفوذ الفسخ في الأوائل . ولو فسخ نكاح الأواخر ، لم ينفذ فسخه ؛ فإنا نفذنا على وجه الوقف فسخَه في الأوائل ، فاقتضى ذلك تعيين الأواخر للزوجية ، وإذا تعيّنّ ، بطل تقدير الفسخ فيهن إذا أسلمت أربع معاً ، ثم أسلمت أربع .
8158 - فأما إذا أسلمت أربع على الترتيب واحدة واحدة ، وفرّعنا على الوقف ، فالفسخ في الأربع المترتبات موقوف ، فلما أسلمت الخامسة ، فقد تمكّنّا من [ التنفيذ ] ( 3 ) لفسخ نكاح واحدة من الأوائل ، فإنَّ الإجازة والاختيار في الخمس لا وجه له ، فننفذ فسخاً ؛ ويتعين [ للتنفيذ ] ( 4 ) الفسخُ في الأولى ؛ فإنه أول فسخ صدر ، فيتبين نفوذه بأول التمكن ، ثم لما نفذنا الفسخ في الأولى يبطل الفسخ في الخامسة وتعيّنها للزوجية إذا كانت المسألة مفروضة في ثمان ، ثم إذا أسلمت السادسة ، نفذنا الفسخ في الثانية للقياس الذي ذكرناه في الخامسة والأولى ، وإذا أسلمت السابعة ، ففسخ نكاحها ، نفذنا الفسخ في الثالثة ، وأثبتنا زوجية [ السابعة ، وإذا أسلمت الثامنة ، ففسخ نكاحها ، نفذنا الفسخ في الرابعة ، وأثبتنا زوجية ] ( 5 ) الثامنة ، وصار إسلام الأربع الأواخر ترتيباً مع تقدير الفسخ فيهن مؤدياً إلى ما اقتضاه فسخ نكاح الأربع الأواخر جميعاً لو أسلمن معاً بعد تقدم الفسخ في الأوائل جميعاً لما أسلمن معاً .
والمذهب إلغاء الفسخ في الأوائل ، وإبطال مذهب الوقف ، وليس يخفى التفريع عليه .
8159 - ولو أسلمت أربع من الثمان ، فآلى الزوج ، لم يصر بالإيلاء مختاراً لهن ، بخلاف ما لو طلقهن ( 6 ) ، والسبب فيه أن الإيلاء يمين على الامتناع عن الوطء ،
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) كما : عندما .
( 3 ) في الأصل : التقييد .
( 4 ) في الأصل : للتقييد .
( 5 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل ، وهو النسخة الوحيدة ، وزدناه على ضوء السياق .
( 6 ) هذا هو الأصح ، قاله النووي ( ر . الروضة : 166 ) .