تخريجاً على الوقف ، وسبب ظهور الخلاف أن الطلاق أقبل [ للغرر ] ( 1 ) من غيره .
ولو كان تحته نسوة زائدات على العدد المحصور ، فأشار إلى أربع منهن في الشرك ، فقال : أجزت نكاحهن ، [ فلا شك ] ( 2 ) في بطلان اختياره إذا أبطلنا قول الوقف ، فأما إذا فرعنا على قول الوقف ، فهذا الاختيار فاسد أيضاً ؟ فإنها على ثبوتها ( 3 ) لا يصح اختيارها ، ومن أجاز وقف العقود ، لم يجوّز بيع الخمر على تقدير المصير إلى حموضة الخل .
وفي القلب من هذا أدنى شيء ؛ من قِبل أنَّ الخمر ليست مملوكة ويثبت الملك مع تخللها غير مستند إلى حالة الشدة ، وإذا أسلمت الوثنية ، تبينا أنها كانت زوجة وهي وثنية ، وهذا الإسناد محكوم به شرعاً ، فيتطرق إمكان القول بالوقف على بُعدٍ في الإجازة . والعلم عند الله تعالى .
فرع :
8162 - إذا أسلمت نسوة زائدات مع إسلام الزوج ، فقد ذكرنا أنه يختار أربعاً منهن ، فلو وطئ ، فهل يكون وطؤه اختياراً للزوجة ؟ فيه وجهان ذكرهما العراقيون ، وهما كالوجهين في أن الرجل إذا أبهم طلقة بين امرأتين ثم [ وطئ ] ( 4 ) إحداهما أو أبهم إعتاقاً بين أمتين ثم وطئ إحداهما ، فهل يكون الوطء تعييناً للملك والزوجية ؛ حتى تتعين الأخرى للعتق وللطلاق ؟ فعلى اختلاف ( 5 ) مشهور ، سيأتي مشروحاً في كتاب الطلاق ، إن شاء الله عز وجل .
فرع :
8163 - ظاهر النصوص أن عدة المتعينات للفراق تحتسب من وقت تقدم الإسلام ممن تقدم به ، وإن أحببنا قلنا : أول العدة يُحتسب من وقت اختلاف الدين ، هذا مقتضى النصوص ، وعليه أجرينا المسائل .
وللشافعي نص في كتاب العدة " أن الرجل إذا نكح امرأة نكاحاً فاسداً ، فكان
هامش
( 1 ) في الأصل : للغزو .
( 2 ) في الأصل : لا ينفك . والمثبت تقدير منا .
( 3 ) ثبوتها : أي البقاء على الشرك .
( 4 ) في الأصل : أبهم .
( 5 ) قال النووي : المذهب أن الوطء لا يكون اختياراً ( ر . الروضة : 7 / 167 ) .