الحال ( 1 ) ، وإنما الكلام في صحة الوقف . وقد ذكرت اختلافاً ذكره العراقيون .
8155 - ولو أسلم وتحته ثمان ، ثم قال : من أسلم منهن ، فقد اخترت نكاحها ؛ فمن أسلم منهن لم تتعين للزوجية ، ولم يصح الاختيار فيها ؛ فإنَّ الاختيار لا يقبل التعليق ( 2 ) ؛ فإنه إن كان بمثابة ابتداء عقد من طريق التشبيه لم يقبل التعليق ، وإن نزلناه منزلة الاستدامة ، فالاختيار على حالٍ لفظٌ معتبر في الاستدراك ، فلا أقل أن ننزله منزلة الرجعة ، وهي لا تقبل التعليق أيضاً ، والذي يغني عما ذكرناه أن الاختيار تعيين ، وذكره على التعليق إيراده على صيغة الإبهام ، وهذا يناقض التعيين المأمور به .
ولو قال : من أسلمت فقد فسخت نكاحها ، وأراد تعييناً للفراق وحلاً [ بلا طلاق ] ( 3 ) فمن أسلمت ، لم تتعين للفراق لمعنيين : أحدهما - أنَّ التعيين للفراق أحد موجبي الاختيار ، فينافيه التعليق ، كما ذكرناه في الإجازة .
والمعنى الثاني - أن التعيين للفراق قبل العدد التام غير مسوغّ ، كما قدمناه .
ولو قال : من أسلمت ، فهي طالق ، فمن أسلمت تُطلّق ، ويتضمن وقوعُ الطلاق اختيارَها للزوجية أولاً ، كما تقدم ، [ و ] ( 4 ) اختيار الزوجية ، وإن كان لا يقبل التعليق مقصوداً ، فقد تحصل ضمناً لما يقبل التعليق .
والدليل عليه أن السيد لو أبرأ المكاتب عن نجوم الكتابة يعتق ، والإبراء لا يقبل التعليق ، ولو قال لمكاتبه : إن دخلت الدار ، فأنت حر ؛ فإذا دخل ؛ عتَقَ وبرىء ، فتحصل البراءة ضمناً ، وإن كانت لا تُعلّق وحدها صريحاً .
8156 - ولو قال : من أسلمت ، فقد فسخت نكاحها ، وزعم أنه أراد بذلك الطلاق ، فالذي ذهب إليه الأصحاب أن ذلك مقبول منه . ثم القول في الطلاق المصرح به ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) قال النووي : " الصحيح أنه يلغو " ( السابق : 168 ) .
( 2 ) قال النووي : تعليق الاختيار باطل ( ر . الروضة : 7 / 166 ) .
( 3 ) في الأصل : بالإطلاق .
( 4 ) " الواو " مزيدة لاستقامة الكلام .