والحلف [ على ] ( 1 ) الامتناع عن الوطء يلائم الأجنبية المعينة للفراق ، وليس كالطلاق ؛ فإن من ضرورته حَلٌّ بعد تقدير عقد ، وكذلك لو أسلمت أربع ، فظاهَرَ عنهن ، لم يجعل الأصحاب الظهار تعييناً للزوجية ؛ فإن معنى الظهار المبالغة في وصف المرأة بالتحريم ، من حيث تشبيهها بالمحرمات ، وهذا يلائم حال الأجنبية بخلاف الطلاق .
هذا ما وجدته للأصحاب .
8160 - ومما ذكروه واتفقوا عليه ؛ أنه لو أسلم من النساء خمس أو ست ، فقال الزوج المسلم : أوقعت الأربع المختارات فيهن ؛ فالاختيار ينحصر فيهن ، وتندفع الباقيات لو قدر إسلامهن .
وقد يتطرق إلى هذا سؤال ، وذلك بأن يقال : الاختيار تعيين ، وحصره الزوجات في جمع من النسوة زائداتٍ على العدد المعتبر شرعاً لا تعيين فيه ؟
وسبيل الجواب عنه : إن التعيين على معنى الحصر في هذا الجمع محقق كائن ، وفيه تعيين الباقيات تعييناً للفراق ، فصح ذلك .
ولو أبهم رجل طلقة بين أربع نسوة ، ثم أشار إلى اثنتين ، وقال : من أردته بالطلاق فيهما ، كان ذلك ضرباً من التعيين ، وترتب عليه تعيين الأخريين للزوجية ، وانحصار الطلاق في اللتين ذكرهما للطلاق إبهاماً ، ثم يتعين عليه تعيين المطلقة منهما ، كذلك القول في اختيار الأربع من الست اللواتي حصر المختارات فيهن ، فنقول : عيِّن أربعاً منهن وفارق اثنتين . هذا ما ذكره الأئمة .
8161 - ولم يتصل بأطراف الكلام أن الزوج إذا أسلم وتخلفت الزوجة ، وطلقها وهي متخلفة ، فلا شك أن الطلاق لا ينتجز في تخلفها ، مع جواز أن تصرّ على شركها حتى تنقضي العدة ؛ إذ لو اتفق ذلك ، تبيّنا ارتفاع النكاح بنفس اختلاف الدين ، وذلك سابق على تنجيز الطلاق .
ولكن لو طلقها ، ثم أسلمت ، فقد ظهر اختلاف الأصحاب في تنفيذ ذلك الطلاق
هامش
( 1 ) في الأصل : عن .