تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
يغشاها ، فالعدة تحتسب من وقت التفريق بينهما ، لا من آخر وطئه " ، وفيه اختلاف وتفصيل سيأتي - إن شاء الله تعالى - في كتاب العدة ، والغرض من ذلك أن معظم أئمتنا قالوا : ابتداء العدة محسوب من وقت اختلاف الدين ، فإن فرّعنا على ابتداء عدة الشبهة من وقت التفريق بين الزوجين ، والسبب فيه [ أن ] ( 1 ) الزوج في النكاح الفاسد يخامر زوجته ويخالطها مخالطة الأزواج ، وإن كان لا يغشاها ، فيجوز ألا يقع الاعتداد بذلك الزمان من العدة ، فالزوج لا يغشى المتخلفات في مسألتنا ولا يخالطهن مخالطة من يتسلط على الغشيان ، فكان ذلك فرقاً بين المسألتين . ومن أصحابنا من قال : إذا حسبنا ابتداء عدة الشبهة من افتراق ، فنحسب ابتداء العدة في المتخلفات من وقت التعيين [ للفراق ] ( 2 ) ، وكذلك القول فيه إذا أسلمن وتخلف ، وهذا القائل يعتل ، فيقول : إذا كان ظن [ الزوجية ] ( 3 ) على الفساد يمنع الاحتساب بالعدة في النكاح الفاسد ، فتقع الزوجية في المتخلفات أو في المسلمات تحت الزوج المتخلف أولى بأن تمنع الاحتساب من العدة . وحقيقة هذا سيأتي في كتاب العدة ، إن شاء الله عز وجل . فصل قال : " ولو أسلمن معه ، فقال : لا أختار ، حُبِسَ حتى يختار . . . إلى آخره " ( 4 ) . 8164 - إذا أسلم وتحته أكثر من أربع أسلمن ، فالزوج مأمور بأن يختار أربعاً منهن ، والاختيار حتم عليه ؛ فلا يجوز له أن يتركهن مبهمات ؛ فإنه لو فعل ذلك ، لكان حابسَهن على غير تعيين للفراق والزوجية . وكذلك القول فيه إذا أبهم طلاقاً من نسوة .
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق . ( 2 ) في الأصل : فللفراق . ( 3 ) في الأصل : الزوجة . ( 4 ) ر . المختصر : 3 / 291 .