تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
فصل ( 1 ) قال الشافعي : " ولو أسلم ، وأسلم معه أربع ، فقال : فسخت نكاحهن ، سئل ؛ فإن أراد طلاقاً ، فهو ما أراد . . . إلى آخره " ( 2 ) . 8153 - نجزت فصول العبد والإماء ، وأحكام الرق ، وطريان العتاقة ، وأخذ الشافعي في ذكر أحكام باقية من نكاح المشركات تجري منه مجرى الأركان ، وقد ذكرنا أن الرجل إذا أسلم وتحته نسوة ، وليقع الفرض في الحر والحرائر [ لئلا ] ( 3 ) نقع في مضايق أحكام الرق . فإذا أسلم وأسلمن وهن زائدات على الأربع ، فالإسلام يدفع نكاح الزائدات على الإبهام ، وتبقى في الزوجية أربعٌ مبهمات ، والتعيين إلى الزوج ، وهذا قد سبق تمهيده . فإن قيل : فما أصَّلتموه أنه لو اتصل بالإسلام مفسد ، تضمن ذلك الحكمَ بفساد العقد ، وعليه بنيتم بقاء بقية العدة وزمان الخيار ، ومعلوم أن الجمع بقي إلى الإسلام ، فهلا قضيتم بفساد العقود فيهن جُمع ؛ من قِبل اتصال العقد بالإسلام ؟ قلنا : هذا تلبيس ؛ فانَّ العدة المقترنة بالنكاح تبقى مع الإسلام وبعده ، فيقع الحكم على النحو الذي مهدناه ، والجمع لا يجامع الإسلام ؛ فإنَّ الرجل كما ( 4 ) أسلم وتحته عشر أو أكثر ، اندفع نكاح الزوائد بنفس الإسلام ، فلم يجتمع مع الإسلام زائدٌ على العدد المحصور شرعاً . ولا نقول : يطرأ الإسلام ثم يفسخ العقد في الزوائد ، بل يقع الإسلام مع الفسخ ، ويضاد الإسلامُ نكاحَ الزوائد مضادةَ السواد البياضَ ، فالضدان يتعاقبان ، وليس بينهما تخلل زمان ، كذلك القول في نكاح الزوائد مع الإسلام .
هامش
( 1 ) من هذا الفصل بدأ العمل عن نسخة وحيدة ، هي ( ت 3 ) وبدأ هذا من أواخر ورقة 54 ش . والله المستعان . ( 2 ) ر . المختصر : 3 / 290 . ( 3 ) في الأصل : لا . ( 4 ) كما : بمعنى عندما ( وقد تقدم التعليق على ذلك مراراً ) .