تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
والمسلمتان ما تعيّنتا لزوجيته ( 1 ) ، بدليل أنه لو لم يخترهما حتى أسلمت البواقي ، فله أن يختار اثنتين من البواقي ، فلم يوجد إذاً في حال رقه إلا التمكن من اختيار اثنتين ، والتمكن من التي لا تحل محل [ الثُّنيا ] ( 2 ) . فهذا ما يخطر للفقيه في انفصال هذه المسألة عن نظائرها ، وكان لا يبعد من طريق الاحتمال أن يقال : يتوقف إلى إسلام البواقي ، ثم إن فرض عتقٌ في بقية العدة نلحقه بالأحرار ، وهذا احتمال لا قائل به ، ولا صائر إليه ، والغرض بذكره التنبيه على طريق من طرق الاحتمال ، وإلاَّ ، فالحكم المبتوت به والمذهب المقطوع به ما ذكره الأصحاب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في النسختين : لزوجية . ( 2 ) محل الثُّنيا : بضم المثلثة وسكون الموحدة بعدهما ياء مثناة : معناه الاستثناء ، يقال : حلفت يميناً ليس فيها ثُنيا ، أي استثناء ، وهذه هبة ليس فيها ثنيا : أي استثناء . ( ر . الأساس ، والقاموس المحيط ، والزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ، والمختار ، والمصباح ) . ومعنى العبارة : أن العبد إذا أسلم وأسلم معه عدد ، فليس له في حال رقه إلا التمكن من اختيار اثنتين . أما العبد الذي يطلق زوجته طلقتين ، فقد بانت منه ، فإذا عتق لا يتمكن منها بزعم أن العتق جعله من الذين يملكون ثلاث طلقات . " فالتمكن من التي لا تحل محل الثنيا " أي تمكينه منها بعد أن صارت لا تحل هو موضع الاستثناء ، هذا وقد رسمت الكلمة هكذا ( السثى ) في ( ت 2 ) وفي ( ت 3 ) ( الشئ ) فقدرناها ( الثنيا ) بعد طول تأمل . والله وحده يهدي إلى الصواب . ( 3 ) إلى هنا انتهى الجزء الحادي والعشرون من النسخة التي رمزنا لها ( ت 2 ) ، وبدأ هذا الجزء من أول ( باب اجتماع الولاة وتفرقهم ) وكان هو الأصل من أوله إلى نهايته ، وهو أحد أجزاء هذه النسخة التي قدر لنا الحصول عليها ، فلم تقع لنا كاملة ، لا هي ولا غيرها ، كما أشرنا في المقدمة . وهذا الجزء برقم 327 . وقد جاء في خاتمته : تم الحادي والعشرون من نهاية المطلب في دراية المذهب بحمد الله وعونه وحسن توفيقه ، وصلى الله على محمد نبيه وعلى آله وصحبه وسلم وشرّف وكرّم وعظّم . يتلوه في الجزء الثاني والعشرين - إن شاء الله تعالى - فصل : قال الشافعي : ولو أسلم وأسلم معه أربع ، فقال : فسخت نكاحهن ، سئل ا . ه - . بنصه .