تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
العبودية في حالة العتق ، ولم يؤثّر طريان الحرية من بعد . وكذلك الأمة إذا أعتقت في خلال العدة قبل استكمال قرأين ؛ فإنها - على قولٍ - تكمل ثلاثة أقراء ، ولو عتقت بعد استكمال القرأين ، لم يلزمها القرء الثالث . والأمة إذا عتقت في أثناء ليلتها في القَسْم ؛ فالزوج يكمل لها ليلتين فيلحقها بالحرة ، ولو عتقت بعد مضي ليلتها ، لم يزدها الزوج في هذه النوْبة على قَسْم الإماء ، على ما سيأتي تفصيل ذلك في كتابه ، إن شاء الله عز وجل . 8151 - وفرّع ( 1 ) ابن الحداد مسألة على هذه القاعدة ، فقال : الذمي إذا طلق امرأته طلقةً واحدةً ، ثم نقض العهد ، والتحق بدار الحرب ، ووقع في الأسر ، وضرب صاحبُ الأمر عليه رقاً ، فأراد أن ينكح تلك التي طلقها في حالة الحرية قبل نقض العهد ؛ فإذا نكحها ، فهو على طلقة واحدة منها ، فإنه الآن رقيق ، والطلاق الأول محسوب ، فألحقناه برقيقٍ استوفى طلقة ، وبقيت له طلقة . وبمثله لو طلق الذمي زوجته طلقتين ثم طرأ ما وصفناه من النقض والالتحاق والوقوع في الأسر وجريان الرق ، ثم أراد أن ينكح تلك المطلقة ، فله أن ينكحها على طلقة ثالثة ، والسبب فيه أنه لما طلق امرأته طلقتين في حال الحرية ، لم نحكم بوقوع الحرمة الكبرى المُحْوِجة إلى التحليل ، فإذا طرأ بعد ذلك الأحوالُ التي وصفناها ، فلا نُحدث تحريماً لم يتقدم ، ويجوز النكاح ، ثم لا يخلو نكاح عن طلقة . وهذا الذي ذكره ابن الحداد على التحقيق ناشىء من الأصل الذي مهدناه ، وليس يخالفه في المعنى . وذكر الأصحاب في ذلك عبارة ضابطة ، فقالوا : الجامع للمسائل [ أن نقول ] ( 2 ) : إذا تغير الحال بعد جريان الحكم ، وهناك أصل باق في [ حق ] ( 3 ) المغيّر ، فالمغير الطارىء يؤثر - إما بالزيادة وإما بالنقصان على ما يقتضيه الحال ؛ لأن المغير يجد ( 4 )
هامش
( 1 ) ت 3 : ففصل . ( 2 ) زيادة من ( ت 3 ) . ( 3 ) في الأصل : حكم . ( 4 ) ت 3 : يحل .