الذي ذكرناه مستقل كامل ، غيرَ أنهم قالوا : لا يمتنع أن يُمنع الشخص من استدامة ( 1 ) ما يجوز له ابتداؤه ، وهذا بمثابة ما لو اصطاد المحرِم صيداً ، واستدام اليد عليه ثم تحلل ويده قائمة دائمة على الصيد ، فعليه رفع يده ، وإن كان يجوز له أن [ يصطاده ] ( 2 ) ابتداء في حالة التحلل ( 3 ) ، ولكن لما استندت يده إلى اعتدائه السابق ، قلنا : عليه إزالة هذه اليد . وإن كان لا يمتنع عليه إثبات مثلها .
ولو غسل المتوضّىء إحدى رجليه ، وأدخلها الخف ، ثم غسل الأخرى وأدخلها الخف ( 4 ) ؛ فإنه لا يمسح إذا أحدث ؛ لأنه ابتدأ ، فلبس الخف الأول قبل تمام الطهارة ، فإن أراد التسبّب إلى المسح ، فلينزع الرجل الأولى ، وليُعدْها ، كما تقرر في موضعه ، وهذا مُغنٍ ( 5 ) بوضوحه عن الإبعاد في الاستشهاد .
وكل ما ذكرناه فيه إذا كان تحت العبد إماء منفردات .
8149 - فلو كان تحته حرائر منفردات ، فلا يخفى تفصيل المذهب ؛ فإن الحرائر في حق العبد كالإماء ، فيتخير منهن اثنتين إذا أسلم وأسلمن معه .
8150 - ولو أسلم وأسلمت اثنتان ثم عتق ، ثم أسلمت الأخريان ، قال الأئمةُ [ أجمعون ] ( 6 ) : له أن يمسك اثنتين من غير مزيد ، واعتلوا بأن قالوا : عِتْقُهُ وقع بعد استيفاء عدد العبودية .
ولو أسلم وأسلمت واحدة ، وعتق العبد ، ثم أسلمت البواقي ؛ فله أن يُمسك أربعاً ، لأن عتقه وقع قبل استيفاء عدد العبيد . واستشهد الأصحاب على هذا فقالوا : العبد إذا طلق امرأته طلقةً ، ثم عتق ؛ فإنه يملك طلقتين أُخريين تتمة الثلاث . ولو طلق امرأته طلقتين ، ثم عتق ، لم يملك الثالثة ؛ لأنه استوفى عدد
هامش
( 1 ) في النسختين : استدامته .
( 2 ) في النسختين : يصطاد .
( 3 ) ت 3 : التحليل .
( 4 ) سقطت من ( ت 3 ) .
( 5 ) في النسختين : معني .
( 6 ) في النسختين : أجمعين .