تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وكذلك لو أسلمن ، وتخلف الزوج ، ثم عتق في الشرك ، وعتقن في الإسلام ، ثم أسلم ، وكذلك لو أسلم وعتق ، [ وعتقن ] ( 1 ) في الشرك ثم أسلمن ( 2 ) ، فمهما كان حراً وكن حرائر حالة الاجتماع في الإسلام ، فالحكم ما ذكرناه . 8146 - ولو عتق العبد ، ثم أسلم وأسلمن وهن رقيقات ، فليس له أن يختار إلا واحدة منهن ، على شرط أن يكون عادماً للطَّوْل خائفاً من العنت ، نظراً إلى حالة الاجتماع في الإسلام ، وقد كان فيه حراً ، فيجعل كما لو لم يزل حراً وكن إماء ، فالتحق هذا بما لو نكح الحر في الشرك إماء ، فإن كان على شرط نكاح الإماء ، اختار منهن واحدة . وكذلك لو أسلمن وهو في الشرك ، ثم أسلم ، فلا يختار إلا واحدة . وكل ذلك يندرج تحت اعتبار حالة الاجتماع في الإسلام . 8147 - ولو أسلم العبد وأسلمت واحدة منهن ، وعتق العبد ، ثم أسلمت البواقي ، فقد حُكي عن القاضي أنه يختار الأُولى ، وهي متعينة للزوجية في هذه الصورة ، حتى لا يجوز له إمساك أخرى من البواقي . قال : وذلك بخلاف الحر إذا كان تحته إماء ، فأسلم الحر ، وأسلمت الإماء على الترتيب - واحدة واحدة ؛ فلا تتعين الأُولى للإمساك ، بل له أن يمسك أيتهن شاء . هذا كلام القاضي . والأصحابُ بجملتهم على مخالفته ، وهو هفوة منه لا يستريب فيها فقيه ؛ وذلك لأنه لما عَتق بعد الاجتماع مع الأولى في الإسلام ، فعتقه الطارىء لا يثبت له درجة تزيد على درجة الحر الأصلي ، ولا شك أن [ الأُولى ] ( 3 ) لا تتعيّن في حق الحر الأصلي . ولو عتق العبد أولاً ، ثم أسلم ، لم تتعين الأولى ، وأي فرق بين أن يعتق قبل الإسلام أو يعتق بعد الإسلام ؟ فلا ينبغي أن يشك الفقيه فيما ذكرناه . ولو أسلم وأسلمت ثنتان ، ثم عتق ، ثم أسلمت الأخريان ؛ فقد قال القاضي في
هامش
( 1 ) في النسختين : وعتقهن . ( 2 ) ت 3 : أسلم . ( 3 ) في الأصل : الأول .