تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
هذه الصورة : له أن يختار ثنتين : إما الأوليين ، وإما الأُخريين ، وإما واحدة من الأوليين وواحدة من الأُخْريَين ، واعتلّ بأن قال : تغيّرُ ( 1 ) الحال بعد استيفاء عدد العبودية لم يتغير به الحكم ، بخلاف ما لو عتق بعد إسلامه وإسلام واحدة . وهذا خبطٌ لا تعويل على مثله ، ولا ينبغي الآن أن نفرع على عثرات الأئمة . 8148 - فإن قيل : إذا أسلم العبد وأسلمت الإماء ، ثم عتق وعتقن بعد الاجتماع في الإسلام ، فقد قلتم : لا يختار منهن أكثر من ثنتين ، وينفسخ نكاح البواقي ، وله أن يبتدئ نكاح الأخرييْن منهن أو نكاح ثنتين سواهن ، فلا معنى للحكم بانفساخ النكاح مع التسليط ( 2 ) على أن يبتدئه بعده ؟ قلنا : لما حصل الاجتماع في الإسلام على الرق ؛ فقد دفع الشرع نكاح اثنتين ، وقرر نكاح اثنتين ، والانفساخ لا يتوقف على الاختيار ، [ وإنما ] ( 3 ) يُعين المختارُ نكاحاً تقدم ثبوته ، وفسخاً تقدم نفُوذُهُ ، فإذا كان كذلك ، فقد جرى الانفساخ في حالة الرق ، والجاري حالة الاختيار [ تعيين ] ( 4 ) لما كان واقعاً قبلُ على طريق [ التبيّن ] ( 5 ) . والدليل عليه : أنه لو تقدم اجتماع في الإسلام بين الزوج ونسوة ، ثم إنهن مُتن ، وأسلمت البواقي ؛ فللزوج أن يختار الميّتات ، مع العلم بأن الميتة غير قابلة لابتداء النكاح ، ولكن الاختيار تبيُّنٌ ، كما قدمناه . وكذلك لو أسلم الحر مع إماء ، وكان حالة الاجتماع على شرط نكاح الإماء ، ثم أيسر من بعدُ ؛ فله أن يختار نكاح أمة وإن لم يكن حالة الاختيار ممن يجوز له نكاح الإماء ؛ فإن الأمر مستند إلى حالة الاجتماع في الإسلام . وهذا واضح متمهّد . ثم ضرب الأصحاب في ذلك [ أمثالاً ] ( 6 ) من الكتب لا حاجة إليها ؛ فإن المعنى
هامش
( 1 ) ت 3 : يعتبر . ( 2 ) ت 3 : التسلط . ( 3 ) ت 2 : وإن . ( 4 ) في النسختين : تعين ، والمثبت تقدير منا . ( 5 ) في النسختين : البين ، والمثبت تقدير منا . ( 6 ) في الأصل : أمالاً .