فصل
قال : " ولو اجتمع إسلامه وإسلامهن ، وهن إماء ، ثم عتقن ، واخترن فراقه ، لم يكن ذلك لهن ، إذا أتى عليهن أقل أوقات الدنيا . . . إلى آخره " ( 1 ) .
8143 - هذه المسألة ليست من مسألة نكاح المشركات ، ولكن صوّر الشافعي إسلام العبد والإماء معاً ، ثم قدر نكاح من يثبت نكاحه منهن ، ثم صوّر عتقاً تحت عبد ، وفرّع على أن خيار المعتقة على الفور ، ثم عبّر عن الفور بعبارة فيها مبالغة ؛ حيث قال : إذا مر عليها أقل أوقات الدنيا ، فلم تفسخ ، بطل نكاحها .
واعترض المزني على هذا ، وضرب الأمثلة .
والقول القاطع فيه أن المعنيَّ بالفور في خيارها - إذا فرّعنا على الفور - كالمعنيّ بالفور إذا ردّ بالعيب . وقد ذكرنا ذلك في كتاب البيع ؛ فلست للإطناب في مثل هذا .
فصل
قال : " ولو اجتمع إسلامه وإسلامهن ، ثم عتقن ، [ اختار ] ( 2 ) حُرتين في العدة . . . إلى آخره " ( 3 ) .
8144 - قد اشتمل الباب على فصولٍ ، فوقع الاعتناء في أوائلها بالحر يسلم على حرائر ، ثم تلاه التفصيل في الحر يسلم على إماء يبقَيْن على الرق ، ثم اتصل بحكمهن التفصيلُ في الإماء يعتِقن وزوجهن حر ، وجرى بعد ذلك القول في العبيد يسلمون على إماء ، واتصل به عتقهن تحت العبيد ، وما يثبت لهن من الخيار ، وبيان اختيارهن للفسخ والإجازة ، والتفَّ بذلك أحكام العدة ، واتصل القول في صنفين : أحدهما - استفتاح العدة . والثاني - في إكمال عدة الحرائر أو البناء على عدة الإماء .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 290 .
( 2 ) في النسختين : واخترن .
( 3 ) لم أصل إلى هذا بلفظه في المختصر . وإن كان موجوداً بمعناه ( السابق نفسه ) .