تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شاء الله تعالى - في كتاب العدة . فإن قلنا : إنها تفتتح عدةَ حرة على أثر الطلاق الثاني ، فإذا عتَقَت الرجعية تحت زوجها العبد ، فارتجعها الزوج وفسخت ، فلا شك أنها تستفتح عدة . وإن قلنا : الرجعية إذا طُلّقت ، اكتفت ببقية العدة - فإذا فسخت ، فهل تكتفي ببقبة العدة أم تستأنف ؟ فيها اختلاف ؛ من جهة أن الفسخ أولى [ باستئناف ] ( 1 ) العدة من الطلاق ، لما نبهنا عليه في ذكر المراتب . هذا إذا أسلم الزوج ففسخت . 8140 - وإن أسلم الزوج في مدة العدة فأقامت ، لا يخفى حكمه . 8141 - وإن بقي الزوج على التخلف حتى انقضت العدة ، تحسب من وقت إسلامها ، ثم طرأ العتق ، فتتم عدة الحرائر لطريان الحرية ، أم تكتفي بعدّة الإماء ويقال لا أثر لطريان العتق ؟ نقدم على هذا أصلاً على إيجاز ، ونحيل استقصاءه على كتابه ، فنقول : الأمة الرجعية إذا عتَقَت في أثناء العدة ، فالمنصوص عليه في الجديد : إنها تكمل عدة الحرائر ، وفي القديم قولان . ولو كانت الأمة في عدة البينونة ، فعتَقَت ، فالمنصوص عليه في القديم : إنها تعتد عدة الإماء ، وفي الجديد قولان . فإذا ظهر ذلك ، فقد اختلف أصحابنا في أن الأمة إذا أسلمت ، فتخلّف زوجها ، فعتَقت ، فكيف الترتيب فيها ؟ فمن أصحابنا من قال : هي كالرجعية ؛ من جهة أن الزوج مهما ( 2 ) أسلم ، ثبت النكاح ، وذلك إلى إيثاره واختياره ، كما أن [ الرجعة ] ( 3 ) إلى اختيار الزوج . ومن أصحابنا من قال : ترتيب المذهب في طريان العتق على عدة اختلاف الدين ، كترتيب المذهب في طريان العتق على عدة البينونة ؛ من جهة أن عدة الرجعة إذا انقضت ، لم تنعكس عليها البينونة تبيّناً ، وإنما تتبين مع انقضاء العدة ، وإذا انقضى
هامش
( 1 ) في النسختين : " بإسعاف " والمثبت تقدير منا رعاية للسياق . ( 2 ) " مهما " هنا بمعنى : ( إذا ) . ( 3 ) في النسختين : الرجعية .