تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
أمد عدة اختلاف الدين ، تبيّنا أن البينونة حصلت في ابتداء العدة ، ووقعت العدة بعد البينونة ، فيجب إلحاقها في ترتيب المذهب بالبائنات . ومما نجريه في أقسام الكلام : أن الأمة إذا أعتقت وزوجها متخلف رقيق ، فلو اختارت الفسخ ، فلا يخلو : إما أن يسلم ، أو يبقى على التخلف ، فإن أسلم ، بان أن الفراق وقع من يوم اختيارها الفسخ ، وعليها عدة حرة ؛ لأنها وجبت وهي حرة ، وبان أن ما كنا نقدره عدة اختلاف الدين لم تكن عدة ؛ فتستقبل عدةً كاملة . وإن بقي الزوج على التخلف ، فالعدة من يوم الإسلام ، والبينونة وقعت بالإسلام ، والفسخ مردود ؛ فإنه مسبوق بالبينونة المترتبة على اختلاف الدين ، فهذه وإن فسخت ، فكأنها لم تفسخ ، فليس عليها استئناف عدة ( 1 ) ، بخلاف الرجعية إذا عتقت في خلال العدة ، واختارت الفسخ ؛ فإن فسخ الرجعية ينفذ على كل حال من غير توقف ، وفسخ هذه التي عتقت بعد اختلاف الدين موقوف ؛ فإذاً [ لا استئنافَ ] ( 2 ) ، وعدتها عدة الإماء أو عدة الحرائر ؟ فعلى الخلاف الذي قدمناه . وهذا كله إذا تخلف الزوج ، فأسلمت هي وعتقت . وقد بانت الأقسام ، وثبتت الأصول ، فإن أغفلنا شيئاً ، [ فما ] ( 3 ) ذكرناه مُرشد ( 4 ) إليه ودال عليه . 8142 - فأما إذا أسلم الزوج وتخلفت الأمة ، وعتقت ، فلا تختار الإقامة ؛ فإن الإقامة غير ممكنة مع [ كفرها ] ( 5 ) ، ولو أخّرت الفسخ ، فلا شك أن لها ذلك ، فلو أسلمت في العدة واختارت الفسخ ، نفذ فسخها ، وتعتد عدة الحرة من يوم الفسخ .
هامش
( 1 ) ت 3 : استئناف هذه . ( 2 ) في النسختين : فإذاً الاستئناف . ( 3 ) في النسختين : مما . ( 4 ) في الأصل : مرشداً ، ت 3 . من مرشد . ( 5 ) في الأصل : مع اختيارها .