تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
[ تعيين ] ( 1 ) خصلة من غير تردد ، وأثر بطلان اختيارها الإقامةَ ظاهرٌ ( 2 ) ؛ فإنها لو اختارت الإقامة ، ثم اختارت بعدها الفسخ ، كان لها ذلك . فأما إن اختارت الفسخ ، فإنه ينفذ فسخها ، ونحكم بارتفاع النكاح في الحال ، وجريانُها إلى البينونة ، غير مناف للقطع بارتفاع النكاح في الحال ؛ فإن ما تجرى إليه من البينونة يلائم قصدَها في الفسخ ، وليس كما لو اختارت الإقامة ؛ فإن الإقامة تنافي الجريان إلى البينونة ، ثم إنها تستفيد بتنجيز الفسخ قطعَ تطويلٍ موهوم ، لأن الزوج ربما يسلم في آخر جزء من العدة ، فتحتاج إلى أن تختار الفسخ عند إسلامه إذا كانت تبغي الفسخ ، ثم تستقبل العدة من وقت الفسخ ؛ فيطول عليها أمد التربص ، وإذا نجّزت الفسخَ في أوائل العتق مثلاً ، استقبلت العدة . فإن لم يسلم الزوج ، تبيّنّا انفساخ النكاح عند انقضاء العدة ، وهي محتسبة من وقت اختلاف الدين . وإن أسلم الزوج في العدة ، تبيّنّا نفوذ فسخها وشروعها في العدة على أثر الفسخ . وهذا متفق عليه بين الأصحاب . وفيه دقيقة يجب التنبه لها ، وهي : أن الفسخ الذي تُنشئه متردد في ظاهر الأمر بين أن ينفذ وبين أن لا ينفذ ؛ من جهة أن الزوج لو أصر حتى انقضت العدة ، تبيّنّا أن الفسخ لم ينفذ ، وأنها بانت من وقت إسلامها وتخلفِ الزوج عنها ، ولكن هذا النوع من التردد لم يُثر خلافاً بين الأصحاب مأخوذاً من الوقف . والسببُ فيه أن الوجه الذي يقدّر فيه عدم نفوذ الفسخ تنفذ البينونة بدلاً عن الفسخ ، وقد يجري مثل هذا في الوقف في العقود . ولو أرادت أن تتوقف ، فلا تفسخ ولا [ تختار ] ( 3 ) ، فلها ذلك . وإن كان القول الأصح أن خيار المعتقة تحت زوجها العبد على الفور ، والسببُ فيه أنها ترتقب الجريان إلى البينونة تبيّناً ، وإذا كان كذلك ، فليس في تأخيرها الفسخ ما يشعر بالرضا بالإقامة ، وكيف يقدر ذلك ، ولو صرحت بالرضا بالإقامة ، لم يكن لرضاها حكم ،
هامش
( 1 ) في الأصل : تعين . ( 2 ) ساقطة من ( ت 3 ) . ( 3 ) في النسختين : تختر .