تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
فقال : [ مسلك ] ( 1 ) الاختيار في صورة الوقف يخرّج على أصلٍ تقدم ، وهو أن الاختيارَ غير ( 2 ) مشبه بابتداء العقد ، وهو على حكم الإمساك ؛ فيحتَمِل أن نُجري فيه قولين في الجديد ، فمعوّل ( 3 ) المزني على أحدهما ؛ فإن الاختيار - وإن لم يكن قابلاً للتعليق بالأغرار والأخطار - فإذا نُجِّزت [ صيغته ] ( 4 ) لا يمتنع أن يُحَط عن مرتبة العقود ، ويقضى بقبوله للوقف . وإن نزّلنا الاختيار منزلة ابتداء النكاح ، فيبعد حينئذ على قياس الجديد تصحيحه على حكم الوقف ، ويجوز أن يكون كمسألة نكاح الأخت من الذي أسلم وزوجته متخلفة . فإن قيل : ألستم زيّفتم ترديد القول في أن الاختيار هل ينزّل منزلة ابتداء العقد ؟ قلنا : لسنا ننكر كلام الأصحاب . والذي نجريه مباحثاتٌ عن المعاني مع الوفاء بالنقل ، ثم حملنا ما قاله الأصحاب على مسائل الإماء ، ونحن الآن فيها نضطرب ( 5 ) ، فليس يبعد ترديد الرأي فيه على هذا النسق . وقد أكثر الأصحاب في الكلام على ما نقله المزني ، وأتَوْا فيه بما لا يُحتاج إليه . والمقدار الذي ذكرناه أوقع وأدل على الغرض من جميع ما أتَوْا به . فصل قال : " ولو كان عبدٌ عنده إماء ، وحرائر مسلمات وكتابيات ووثنيات . . . إلى آخره " ( 6 ) . 8135 - إذا نكح العبد في الشرك إماءً ، وحرائر : وثنيات وكتابيات ، ثم أسلم
هامش
( 1 ) في الأصل : " مسألة " . ( 2 ) ت 3 : أن الاختيار مشيه . ( 3 ) ت 3 : فقول . ( 4 ) في الأصل : صيغة . والمثبت من ( ت 3 ) . ( 5 ) نضطرب : معناها هنا : أي نتكلم ، ونتخاوض ، ونتفاوض . ( 6 ) ر . المختصر : 3 / 289 . وليس في نص المختصر " وثنيات " ثم إنه عبّر بلفظ " أو " .