تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
رقيقات ، ولا أثر لما طرأ عليهن من العتق . وإن لم يكن حالة الاجتماع في الإسلام من أهل نكاح الإماء ، لم يكن له أن يختار واحدة منهن ، وإن كن حرائر حالة تقدير الإقدام على اختيارهن . ولو أسلم الزوج وعتَقَن في الشرك ، ثم أسلمن ، أو سبقن إلى الإسلام ، وعتقن ، ثم أسلم الزوج ، أو عتقن في الشرك ، ثم أسلم وأسلمن معاً ، فقد كن في الصور التي ذكرناها حرائر في أول الاجتماع في الإسلام ؛ فسبيلهن سبيل الحرائر الأصليات ، فيتعين على الزوج نكاح أربع منهن إن بلغن هذا العدد . ولو أسلم وأسلمت واحدة ، ثم عتقت بعد الإسلام ، فلا أثر لعتقها . فلو أسلمت البواقي على الرق يخيّر الزوج بين التي عتقت قبلُ وبين البواقي اللواتي أسلمن على الرق ؛ وذلك لأن ( 1 ) الأُولى عَتَقَت بعد الاجتماع في الإسلام ؛ فلم يكن لحصول الحرية بعد الاجتماع في الإسلام اعتبار أصلاً ؛ طرداً للأصل الذي قدمناه . ولو أسلم الزوج وعتَقَت واحدة في الشرك ، ثم أسلمت ، فقد حصل الاجتماع في الإسلام وهي حرة ، فلو أسلمت الإماء بعد ذلك على الرق ، اندفع نكاحهن بالتي سبقت إلى الإسلام وكانت عتقت في الشرك . وتعينت تلك للنكاح . 8131 - ومما يجب التأنق فيه : أن الأُولى إذا عتقت في الشرك وقد أسلم الزوج ، ثم أسلمت ، فقد ذكرنا أنها ملتحقة بالحرائر الأصليات ، ولا نطلق القول بأن نكاح الإماء المتخلفات يندفع في الحال ؛ فإنا نجوّز أن يعتقن في الشرك ، ويُسلمن في العدة حرائر . ولو اتفق ذلك على هذا الترتيب ، لكان يتخير فيهن ، حتى إن زدن على أربع ، اختار منهن أربعاً . وما أطلقناه في الفصول المتقدمة من أن من نكح في الشرك حرة وإماء ، وأسلم ، وأسلمت الحرة الأصلية ، وتخلفت الإماء ، فقد اندفع نكاحهن بالحرة ، وتعينت الحرة ، فذاك مفروض فيه إذا بقين رقيقات ، وأسلمن كذلك على الرق ، فلو عتقن - وقد سبقت الحرة بالإسلام ، ثم أسلمن بعد العتق ، فهن كالحرائر الأصليات ؛ فللزوج
هامش
( 1 ) ت 3 : بأن .