تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
أن يختار منهن أربعاً ، ويندفع إذ ذاك نكاح الحرة السابقة بالإسلام . وإن اختار الأولى مع ثلاث من العتيقات ، واستكمل العدد بهن ؛ جاز . ولا تكاد تخفى هذه الصورة على من أحاط بالقواعد التي مهدناها . 8132 - ولو كنّ إماء لا حرة فيهن ، فعتقت واحدة منهن ، وأسلمت ، ثم أسلم الزوج مع بقاء الأخريات رقيقات ، ( 1 ثم أسلمن على الرق 1 ) ، تعيّنت الأولى للإمساك . وإذا فرضنا معهن حرة أصلية ، انتظم الترتيب على ما تقدم . فلو أسلم وأسلمت الإماء ، وتخلفت الحرة ، فلا يختار واحدة من الإماء ، ما دامت الحرة متخلفة ، ومدة العدة باقية . فلو أسلمت قبل انقضاء عدتها من يوم إسلام الزوج ، تعيّنت ، وانفسخ نكاحهن . ولو ماتت في الشرك أو أصرت على شركها ، حتى انقضت عدتها ، اختار واحدة من الإماء . 8133 - ولو اختار واحدة منهن قبل وقوع اليأس عن الحرة ، ثم ماتت الحرة ، أو أصرت على كفرها حتى انقضت عدتها ، فما حكم ذلك الاختيار الذي جرى في حال تخلف الحرة ؟ نقل المزني في جواب المسألة ما نذكره ، قال : " يثبت " . يعني التي اختارها ؛ فإنا تبيّنّا آخراً أن نكاح الحرة المتخلفة كان زائلاً في وقت اختياره الأمة . فاختلف أصحابنا : فمنهم من غلّط المزني ، وقال : إنه أجاب في المسألة على أصله ؛ فإنه يجوّز وقف العقود . وقد قال من بعدُ : إذا أسلم الزوج وتخلّفت امرأته ، فنكح الزوج بعد الإسلام أختها ، قال : فالنكاح بعدُ موقوف على ما يتبين من حال المتخلفة ، فإن أسلمت ، بان أن النكاح لم ينعقد على أختها ، وإن بقيت على التخلف ؛ بان أنه انعقد العقد على أختها . ومذهب الشافعي أن النكاح الذي أورده على الأخت باطل ، وإن تخلفت المشركة إلى انقضاء العدة وماتت في الشرك ، كذلك مذهب الشافعي أن الاختيار السابق في الأمة في حال تخلف الحرة باطل ؛ لأنه على التردد والوقف ،
هامش
( 1 ) ساقط من ( ت 3 ) .