الاختيار ؛ فإنهن تعيّنّ من غير اختيار منه للزوجية .
8126 - ولو فُرضت أحكام الاختيار في الإماء وصوّبنا اجتماع شرائط نكاح الإماء ؛ فالتفريع على حسب ما ذكرناه . غير أن المختارة من الإماء واحدة ، فالقول في أمة واحدة تُسلم ، كالقول في أربع من الحرائر يُسلمن ؛ إذ لا مزيد للحر على أمة واحدة ، إذا ( 1 ) استجمع شرائط نكاح الإماء .
فرع :
8127 - إذا نكح الرجل في الشرك جمعاً من الإماء ، ثم أسلم ، وأسلمت واحدة ، وكان في حالة الاجتماع معها في الإسلام من أهل نكاح الإماء ، فأسلمت ثانية وهو موسر عند إسلامها ، وأسلمت الثالثة وهو معسر خائف ( 2 ) ، وأسلمت الرابعة وهو موسر ، قال أئمة المذهب : يعتبر حكمه مع كل أمة على الاستقلال ؛ فإن حكم كل واحدة لا يتعلق بحكم غيرها ، فإذاً يتخير [ بين ] ( 3 ) الأولى والثالثة ، ويندفع نكاح الثانية والرابعة ؛ فإنه ( 4 ) كان موسراً عند إسلام الثانية والرابعة .
ورأيت في بعض التعاليق المعتمدة عن شيخي ، أنه إذا حل له نكاح أمة ، فأمة أخرى في معناها ؛ والخِيَرة إليه فيهن ، وكأنّ تجويز نكاح أمة يفتح عليه في جنس الإماء ؛ إذ لا فرق بين أمة وأمة . وهذا وإن أمكن توجيهه ، فليس معتداً به .
والمذهب ما قدمناه .
فرع :
8128 - إذا نكح حرائر في الشرك ، فأسلمت واحدة منهن ، أو أربع ، ومُتن ، ثم أسلم الزوج بعدهن ، وأسلمت البواقي ، فأراد الزوج أن يختار الميتات ، لم يكن له ذلك ؛ فإن التي أسلمت وماتت قبل إسلام الزوج ، قد فاتت ، ولم تكن في حياتها في محل إمكان التعيين للزوجية .
واللفظ الوجيز فيه : إنها لما ماتت ، انتهت عدتها ؛ فوقع إسلام الزوج وراء عدتها ، والإسلام وراء العدة لا يفيد النكاح ، والضابط في ذلك أن الزوج في تخلفه لو
هامش
( 1 ) في الأصل : فإذا ، ت 3 : وإذا وكلاهما خطأ .
( 2 ) خائف : أي من العنت .
( 3 ) في النسختين : يتخيرهن .
( 4 ) ت 3 : فإن .