اختار المسلمة ، كان اختياره باطلاً ، كما سيأتي الشرح في أمثال ذلك ، إن شاء الله عز وجل .
وإذا كان الأمر كذلك ، فإذا ماتت قبل إسلام الزوج ، فقد فات أمرها ، ولم يصادف إسلامُها حالة يتصور فيها [ إمساك ] ( 1 ) الزوج إياها على حكم النكاح ، ووقع إسلام الزوج وراء انتهاء عدتها بموتها ، وإذا كانت لا تفرض منكوحة في حياتها ، فاختيارها بعد موتها لا يُلحقها بالزوجات ، حتى يتصور به التوريث منها بالزوجية .
ووضوح ذلك يغني عن بسطه .
فصل
قال : " ولو أسلم وأسلمت الإماء معه ، وعتقن ، وتخلفت حرة ؛ وُقف نكاح الإماء . . . إلى آخره " ( 2 ) .
8129 - هذا الفصل متصوَّر ( 3 ) في حرّ نكح في الشرك حرّة وإماءً ، ثم نفرض إسلامهن وإسلامه ، وطريان العتق عليهن .
والقول الضابط في الأصل تخريجه على الأصل الذي تقدم تمهيده ، وهو : الرجوع إلى حالة الاجتماع في الإسلام . فإن كن عتيقات حالة الاجتماع ، فقد التحقن بالحرائر في جميع الأحكام . وإن كن حالة الاجتماع في الإسلام رقيقات ، فهن ملحقاتٌ بالإماء من كل وجه . وإن عتقن من بعدُ ، فلا عبرة بعتقهن .
ثم نعتبر حالة الاجتماع في الإسلام في اليسار ونقيضه ، والخوف من العنت والأمن منه . هذا هو الضبط ، وفيه كفاية . ولكنا نصوّر صوراً ، ونفرض المسائل .
8130 - فلو لم يكن فيهن حرة أصلية وكان معسراً ، فأسلم ، وأسلمن ، ثم عتقن ، فإن كان حالة الاجتماع من أهل نكاح الإماء ، اختار واحدة منهن ، كما لو بقين
هامش
( 1 ) في النسختين : امتثال .
( 2 ) ر . المختصر : 3 / 289 .
( 3 ) ت 3 : مصوّر .