لطَوْل الحرة خائفاً على نفسه من العنت ، فله أن يختار واحدة منهن ، والعبرة بحالة الاجتماع لا غير ، حتى لو أسلم الزوج أولاً ، وكان على شرط نكاح الإماء ، ثم أسلمت وقد أيسر ؛ فلا يختار الأمة ؛ لأنه حالةَ الاجتماع ليس على شرط نكاح الإماء ( 1 ) بأن كان موسراً حالة الاجتماع .
ثم إنه [ إن ] ( 2 ) أعسر من بعد ، فاجتماع شرائط جواز نكاح الإماء بعد الاجتماع في الإسلام لا يفيد ( 3 ) شيئاً .
ولو كان على شرط نكاح الإماء حالة الاجتماع في الإسلام ، ثم أيسر من بعدُ ، لم يضر ، وله إمساك الأمة .
فالتعويل إذاً في اعتبار الشرائط بحالة الاجتماع في الإسلام لا غير ، والسبب فيه أنه لما عسر اتباع الشرائط حالة العقد ، كان أولى الأوقات باعتبارها حالة إمكان الاختيار ، وذلك حالة الاجتماع في الإسلام ؛ فإن الأمة لو تخلفت ، وأسلم الزوج ، فاختيارها غير ممكن ؛ فإن الأمة الكتابية لا تكون منكوحة المسلم . وإن أسلمت الأمة ، فاختيار الكافر المسلمة محال ؛ فيتعين اعتبار أول حالة الاجتماع في الإسلام ؛ فإنه أول الإمكان ، ثم إذا لم تثبت الشرائط في هذه الحالة ، اندفع نكاحها ، فإذا اندفع ، لم ينفع استجماع الشرائط من بعدُ . وإذا كانت الشرائط مجتمعة ، ثبت النكاح . فطريان اليسار بعده بمثابة طريان اليسار على ناكح أمةٍ ، وقد صح له نكاحها ؛ فتبين أن المرعي حالةُ الاجتماع ، والمعتبر أول حالة الاجتماع من الجليات التي يتعين ذكرها ، فكم رأيت المنتمين إلى التحقيق يزلّون فيها في أثناء المسائل ، [ ويقولون ] ( 4 ) - إن الاعتبار في الاجتماع في الإسلام بمدة العدة ، حتى لو فُرض إصرار أحد الزوجين على الكفر حتى انقضت العدة ، تبيّنا انبتات النكاح .
هامش
( 1 ) ت 3 : على شرط نكاح الإماء للاجتماع بأن كان موسراً . . .
( 2 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 3 ) ت 3 : يفيد ( بدون لا ) .
( 4 ) زيادة اقتضاها السياق .